fbpx
وطنية

طرق ملتوية لتوزيع “فيتامين سي” و”الزنك”

علمت «الصباح» أن أحد مختبرات صنع الدواء المعروفة على الصعيد الوطني، لجأت إلى وسيلة «ملتوية»، من أجل تزويد الصيدليات بأدوية «فيتامين سي» والزنك، التي تستعمل في بروتوكول العلاج الطبي ضد فيروس «كورونا»، من خلال تقديم عروض عبر مندوبيها الطبيين، لأرباب الصيدليات، تمكنهم من التزود بهما بكميات كبيرة تبلغ 100 وحدة تقريبا، مقابل مبلغ مالي يصل إلى ألف درهم.

ويشمل هذا العرض حصريا، عددا من صيدليات المغرب الكبرى، التي يحقق معها المختبر رقم معاملات مهما، في الوقت الذي كان بالإمكان توزيع الكميات المتوفرة من الأدوية التي تعرف خصاصا كبيرا في السوق، على صيدليات أخرى صغرى ومتوسطة، خاصة في المدن الصغيرة والبعيدة، حسب ما أكده مصدر مهني مطلع ل»الصباح»، مضيفا أن الصيدليات تعودت أن تطلب عادة كميات قليلة منها، قبل انتشار الجائحة، لأنها كانت غير مطلوبة بكثرة، مثلما أصبح عليه الحال اليوم.

ولجأ المختبر إلى بيع منتوجه من الفيتامين والزنك، الأساسيين في علاج الفيروس، بشكل مباشر، للصيدليات، دون المرور من شركات التوزيع الكبرى مثلما جرت العادة، مفضلا أن يحتفظ بهامش العمولة التي يمنحها لهذه الشركات الوسيطة، وهو ما اعتبره مصدرنا «قمة الطمع والجشع»، مضيفا «هادشي عيب. حشومة يفرض عليك مختبر تاخد سوق في الوقت اللي الناس كا تموت، ماشي وقت الربح السريع هادا».

وحسب مصادر متطابقة، فإن عددا من الصيادلة رفضوا الدخول في هذه «الصفقة»، التي اعتبروها «لا أخلاقية»، وغلبوا جانب الوطنية والضمير والمسؤولية، نظرا للظرفية الاستثنائية التي يعيشها المغرب، في ظل الارتفاع المتزايد لعدد حالات الإصابة بالفيروس، حسب ما أكدوه في اتصال مع «الصباح»، مشيرين إلى أن السياق الحالي لا يتناسب مع مثل هذه السلوكات التجارية المحضة، التي لا هدف لها سوى تحقيق المصلحة والربح على حساب صحة المواطنين وحاجتهم إلى الدواء.

وأكدت المصادر نفسها، أن الصيادلة يعانون من أجل الحصول على الفيتامين والزنك، ويتصلون بوتيرة منتظمة بشركات التزويد بالجملة من أجل طلب ولو علبة واحدة، دون أن يتمكنوا من ذلك، ويضطرون إلى مواجهة طلبات الزبائن يوميا بالرفض وسط اتهامات لهم من المواطنين بالمحسوبية، قبل أن يخرج عليهم المختبر الشهير بهذه «الصفقة» الجديدة، التي كان يمكن أن تكون مقبولة نسبيا في ظروف أخرى، يكون فيها الدواء متوفرا، وليس في ظل الخصاص واضطراب السوق، الذي يؤثر على صحة وسلامة وحياة مرضى «كورونا».

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى