fbpx
ملف عـــــــدالة

تصفية حسابات بضيعة فلاحية

سهرة تحولت إلى تلاسن بين المتهم والضحية وانتهت بمأساة

في الوقت الذي أغلقت الجهات الحكومية العديد من الفضاءات العامة، ومنها الحانات والملاهي الليلية، في إطار تدابير حالة الاستثناء، فإن آخرين استغلوا هذا الوضع في زمن كورونا، وحولوا فضاءات خاصة، إلى مكان لخرق الحجر الصحي، واقتناص المتعة، وقضاء ليال ماجنة، إلا أن نهايتها كانت مأساوية، متمثلة في جرائم قتل، استعمل في بعضها الرصاص، كما وقع أخيرا بالعراش.بإقليم شيشاوة، انتهت ليلة ماجنة بضيعة فلاحية، بطعنات تلقاها شاب في مقتبل العمر، في أنحاء مختلفة من جسده، إثر ملاسنات.

في تفاصيل تلك الواقعة، حدد ثلاثة شباب، اعتادوا السمر فيما بينهم، موعدا للتوجه نحو مراكش، وهناك قصدوا أحد المطاعم، إذ احتسوا الجعة والنبيذ الأحمر، وما أن شرع نادل الحانة في إطفاء الأنوار، إيذانا بانتهاء السمر، الذي يتوقف في حدود 11 ليلا في زمن كورونا بمراكش، حتى غادر الثلاثة المكان، بعد أن اقتنوا ما يكفي لقضاء ما تبقى من ساعات الليل، وتوجهوا نحو دوار بضواحي جماعة مجاط بإقليم شيشاوة، وهناك شرعوا في احتساء كؤوس الخمر، إلى ساعات متأخرة.

وبعد أن لعبت الخمرة بالرؤوس، تبادل الضحية والمتهم عبارات السب والشتم، بعد أن استعادا جزءا من خلافات قديمة بينهما، وحاول كل واحد منهما إلقاء اللوم على الآخر، واتهامه بانعدام المروءة..
لم يدم أمر تبادل عبارات اللوم والعتاب والشتم طويلا، إذ سرعان ما انتفض المتهم ووجه صفعة لنديمه، الذي، حاول الرد عليه، لكن الآخر استل سكينا كان بحوزته، ووجه له طعنات في أنحاء مختلفة من جسده، سقط إثرها مضرجا في دمائه. وغادر الفاعل مسرح الجريمة فور ارتكاب جريمته، وفر نحو مسقط رأسه بإقليم الحوز، في حين تم إشعار سيارة الإسعاف والمصالح الدركية، وتم نقل الضحية نحو مستشفى ابن طفيل بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية. تم تشخيص حالة المصاب، وتقديم العلاجات الضرورية، قبل نقله إلى منزله، غير أنه فارق الحياة بعد أربعة أيام، ليتم إشعار عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بمجاط، للاختصاص الترابي، والتي كانت قد باشرت أبحاثها بالاستماع إلى الضحية والشاهد، في حين اختفى الجاني عن الأنظار.

وكثفت عناصر الدرك الملكي أبحاثها عن المتهم، بعد تحديد مكان وجوده، وهناك تم إيقافه، والاستماع إليه في محضر قانوني، اعترف فيه بالمنسوب إليه، مؤكدا أن أداة الجريمة تخلص منها في طريق عودته نحو مسقط على رأسه على متن دراجته النارية.

وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي أحيل المتهم، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، فقرر إيداعه السجن المركزي الأوداية، وذلك بعد متابعته بارتكاب جناية الضرب والجرح العمديين المفضيين إلى الموت.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى