fbpx
الأولى

الماليـة تطـارد شركـات تلاعبت بالضرائب

دخلت وزارة المالية على ملف تورط شركة للصلب، ضواحي البيضاء، في خروقات وتهربات ضريبية، قدرت بالملايير، كانت موضوع شكايات تقاطرت على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، وأسندت مهمة التحقيق فيها للفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق فيها.

وأفادت مصادر “الصباح”، أن لجنة تفتيش تابعة لوزارة المالية حلت أخيرا بمقر الشركة، وشرعت في دراسة وثائق المحاسبات، والوقوف على قيمة المعاملات المالية والأرباح السنوية، بعد تأكيد شكايات أنه يتم التلاعب فيها، ما يحرم الدولة من أموال ضريبية تقدر بالملايير.

وتأتي عملية التفتيش، بعد أن وجدت الشركة نفسها خارج عضوية جمعية شركات الصلب بالمغرب، إثر إعلانها القطع مع حقبة التسيب، عبر سن خطوات جديدة لتنظيم القطاع والضرب على يد المتلاعبين، الذين كبدوا الدولة ومنافسيهم خسائر بالملايير، ولضمان شفافية كبيرة في علاقاتها مع الحكومة وفاعلين اقتصاديين وماليين.

وأشارت المصادر إلى أن عمل المفتشين الماليين ما زال متواصلا، وأنه بعد تفحص وثائق المحاسبات، سيتم إعداد تقارير سترفع إلى مسؤولي وزارة المالية لدراستها واتخاذ المتعين في حق مسؤولي الشركة.

واشترطت جمعية شركات الصلب بالمغرب، على جميع الشركات العاملة في القطاع، تقديم وثائق المحاسبات للوقوف على مدى مطابقتها للقانون واحترام الشفافية والمنافسة الشريفة والتزاماتها الضريبية والجمركية تجاه الدولة، وهو الأمر الذي عجزت الشركة المعنية إلى جانب أخرى عن الوفاء به، بسبب الغموض في نشاطهما الصناعي ووثائقهما وماليتهما، فتقرر تجميد عضويتهما إلى حين تصحيح هذه الاختلالات والعودة من جديد إلى حضن الجمعية ضمانا للشفافية واحترام القانون.

وشهد قطاع الصلب في الفترة الأخيرة هزة، بعد تقاطر شكايات على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف تتهم شركة، بضواحي البيضاء، باللجوء إلى أساليب احتيال للاحتفاظ لنفسها بالضريبة على القيمة المضافة، قدرت بـ400 مليار، وتورطها في بيع منتوجات الحديد بأسعار أقل من تلك المحددة في السوق الوطني، ما تسبب لشركات رائدة في هذا القطاع في خسائر سنوية تقدر بالملايير.

كما كشفت شكايات أخرى لتجار متلاشيات الحديد عن أساليب اختلاس الشركات المتورطة لأموال الدولة، عبر اقتنائها أطنان من خردات الحديد، المعفية قانونا من الضريبة على القيمة المضافة، وبعد تذويبها وتحويلها إلى حديد جديد، يتم صنع فواتير لها بتواطؤ مع جهات مقابل نسبة 2 في المائة عن كل عملية، وبعدها يتم بيع الحديد بالسوق الوطني بسعر أقل، محققين أرباحا تقدر بالملايير، بعد احتفاظهم بالضريبة على القيمة المضافة لأنفسهم.

ولإنقاذ قطاع الصلب وتفادي تكبد المزيد من الخسائر، وضعت جمعية الصلب بالمغرب ميثاقا أخلاقيا جديدا للقطاع، يلزم الشركات الفاعلة في القطاع بتقديم وثائقها وأرقامها المالية ومعلومات شاملة حول نشاطها لمجلس إدارتها، وفي حالة التهرب من منح الوثائق، كما فعلت شركتان بضواحي البيضاء، يعتبر الأمر مخالفة وتتم مطالبتها بالانسحاب من الجمعية إلى حين تسوية وضعيتها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى