fbpx
وطنية

العمراني: قنصليات الصحراء تترجم المصداقية

سفير المغرب بجنوب إفريقيا قال إن الانفصال أصبح مجرد أوهام لا يثق بها إلا من يدعو إليه

أكد يوسف العمراني، سفير المغرب بجنوب إفريقيا، أن افتتاح قنصليات عامة لدول إفريقية شقيقة وصديقة بالعيون والداخلة، ينبع من مقاربة سيادية تنطوي في جوهرها على دعم قوي وواضح وصريح لمغربية الصحراء.
وقال العمراني، في حوار مع “إم جي إتش بارتنيرز”، إن المغرب اليوم، ومع الدعم المتزايد للمجتمع الدولي، يقوم فقط بالتأكيد، مرة أخرى، على حقه الشرعي، من خلال وضوح ودقة المواقف السائدة على الصعيد الدولي.
وبخصوص هذا النشاط الدبلوماسي بين المغرب وإفريقيا، أشار السفير إلى أنه من المعروف أن التاريخ والقانون وإرادة الشعب لطالما عززت مغربية الصحراء، والتي لا يمكن أن تخضع لأي مساومات، مبرزا أن المغرب يتمتع بمصداقية وبمكانة متميزة على الساحة الدبلوماسية القارية وغيرها، وأنه “من الطبيعي أن يعتزم شركاؤنا الانخراط في علاقات أكثر قوة وأهمية مع المملكة، في إطار تعاون مثمر يعود بالنفع على الطرفين”.
وسجل السفير أن المغرب يتوفر على تجربة وخبرة ورؤية وإرادة تمنحه جاذبية أكيدة، سيما وأن الانفتاح والحوار كانا دائما من ثوابت الدبلوماسية المغربية الموجهة نحو الآخر، الأخ والصديق والمقرب.
وأشار الدبلوماسي المغربي، في هذا الصدد، إلى أن “المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برهن بكل وضوح أنه لا يرى مستقبله خارج مستقبل أشقائه وشقيقاته الأفارقة، وهو الأمر الذي يعيه شركاؤنا جيدا”.
وأكد أن المغرب “ورغم أنف بعض الجهات، وهي أقلية تُصر بسبب توجهاتها الفكرية أو مصالحها السياسية على التشكيك في الوحدة الترابية للمملكة، معزز في نهجه ومقاربته من خلال إجماع دولي مؤيد لقضيته وللمسلسل السياسي الجاري تحت الرعاية الحصرية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
واعتبر أن الدينامية الجارية داخل المنظمة الأممية من أجل التوصل إلى حل سياسي “لا يمكنها أن تتأثر بالمواقف المعارضة لأقلية، التي بابتعادها عن التوافق تبتعد عن الوجاهة لتظل متشبثة بمفاهيم بالية، أصبحت مجرد أوهام لا يثق فيها إلا من يدعو إليها”.
وبالنسبة إلى السفير، فإن الرسائل المنبثقة اليوم من التطورات الدولية حول ملف القضية الوطنية، هي رسائل الواقعية والبراغماتية والتوافق.
وقال في هذا الصدد إن “القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2548 يأتي في جوهره ليعزز المغرب في مقاربته، بتجديد التأكيد على أن الخيار الوحيد الجاد هو حل سياسي، واقعي، براغماتي ومستدام قائم على التوافق”، مشيرا إلى أن مجلس الأمن يستبعد من جديد ونهائيا في هذا القرار جميع الخيارات غير القابلة للتطبيق.
وسجل أن المغرب، الوفي لالتزاماته والصادق في مساعيه، “لا ينحرف، قيد أنملة، عن الإطار والمرجعية الأممية اللتين ينخرط فيهما ويتقيد بهما تقييدا تاما، رغم السلوكات العدوانية لبعض الأطراف المعنية بهذا النزاع الإقليمي”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى