fbpx
خاص

لطفي: اختلالات الصحة

> اعتمدت وزارة الصحة على العلاج المنزلي تجنبا لاكتظاظ المستشفيات هل تعتبرون هذا البرتوكول آمنا ويوفر جودة العلاج؟
> أعتقد أن لجوء الوزارة إلى اعتماد العلاج المنزلي للمصابين بفيروس كورونا، مؤشر على الاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية، وعدم قدرتها على تقديم الخدمات الصحية للمرتفقين. والإشكال الذي يطرحه هذا البروتوكول، هو أنه يمكن أن تتطور حالة المصاب، خاصة أن نسبة كبيرة، تتراوح ما بين 30 بالمائة و40 من المغاربة، يعانون أمراضا مزمنة وخطيرة، لكن يجهلون إصابتهم بها، من قبيل السكري وضغط الدم، لأن الولوج إلى الكشف والعلاج صعب، إلا بالنسبة للذين لديهم قدرة على الدفع.
وهناك إشكال آخر، يتمثل في أن الأدوية التي تعالج بها الوزارة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، من قبيل الهيدروكسيكلوركين، الذي يتطلب تشخيصا دقيقا لصحة المريض، ومتابعة وضعيته، خاصة أنه دواء غير معترف به من قبل منظمة الصحة العالمية. والخطير في الأمر أن المريض يمكث في منزله، وتظهر عليه بعض الأعراض مثل الإسهال والقيء وغيرهما، إذ يعتبرها أمورا عادية، بينما يمكن أن تكون علامات خطر، لكن حينما يكون الشخص في المستشفى يمكن أن يأمره الأطباء بإيقاف دواء معين.

> كيف تعلق على اختفاء بعض الأدوية الضرورية لعلاج كورونا من الصيدليات وتملص الوزارة من مسؤوليتها في توفيرها للمرضى؟
> هناك أدوية ضرورية، أثبتت فاعليتها في العلاج، من قبيل فيتامين “س” و”د” والزنك والأسبيرين، والتي يجب أن تتوفر لدى المراكز الصحية والصيدليات بكثرة، خاصة أن أسعارها منخفضة وفي متناول المواطن، إضافة إلى أن استعمالها لا يقتصر على المرضى، بل تستعمل أيضا من أجل الوقاية من الفيروس وأمراض أخرى.
وبسبب أزمة اختفاء هذه الأدوية، أصدرت نقابة الصيادلة بيانا، تدق فيه ناقوس الخطر، كما أننا أيضا في الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أكدنا أنه على وزارة الصحة تحمل مسؤوليتها، وتوفير الأدوية بوفرة، إذ أن الإشكال يكمن في أن الشركات التي تتاجر في هذه الأدوية، وجب أن تتوفر على مخزون احتياطيها، كما في بلدان أخرى، تجنبا للوقوع في هذه الأزمات.

> نلاحظ أن مسؤولين بوزارة الصحة يلقون بمسؤولية انتشار الوباء على عاتق المواطن دون تقديم بدائل كيف ترون هذا الأمر؟
> هذا هو السؤال الجوهري المطروح اليوم في المغرب، إذ أن الحكومة تتملص من مسؤوليتها في تدبير جائحة كورونا، على جميع المستويات، مالية كانت أم صحية أو حتى معنوية، وأغلق باب التواصل مع المواطنين.
وأصبحت الحكومة ترفع شعارا مضللا، يقول “إننا متحكمون في الوضع الوبائي”، وأن المواطنين هم المسؤولون عن الواقع الذي وصلنا إليه، وهو أكذوبة. ونقول في الشبكة إن هذه المسؤولية مشتركة، وأن بعض الشباب الذين لديهم مناعة، لا يبالون كثيرا بأمر الفيروس، لكن بالمقابل هناك فئات هشة ومسنون وأشخاص يعانون أمراضا مزمنة، ووجب على الحكومة أن تحمي هذه الفئات من الإصابة، وأن تصون حقهم في الحياة.
* رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة
أجرى الحوار: ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى