fbpx
أسواق

تراجع المعاملات العقارية بناقص 95 في المائة

دق مهنيو العقار ناقوس الخطر جراء الأزمة العميقة، التي ضربت القطاع، إثر تداعيات جائحة كورونا، والتي تسببت في توقف شبه كلي للأوراش، قدرته الأوساط المهنية بانهيار 95 في المائة من معاملات القطاع.
وسارع المهنيون في فدرالية الإنعاش العقاري، إلى تسطير لائحة مطالب خاصة ببرنامج لوقف النزيف، وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية لقطاع يعتبر قاطرة للدينامية الاقتصادية وتوفير مناصب الشغل.
ومن بين النتائج السلبية التي لحقت القطاع، وأثرت على مبيعات شركات العقار من الشقق، ما يعرف ب»الفيفا» أي البيع في طور إنهاء الأشغال، حيث كان هناك فراغ قانوني، لا يسمح بالبيع على التصميم، قبل أن تضع الدولة في 2003، قانون 44-00، بهدف حماية الأطراف المعنية، من بنوك ومنعشين وزبناء.
ويبقى المشكل الأكبر الذي يواجه المنعشين، بخصوص البيع في طور نهاية الأشغال، هو نشاط الوداديات والجمعيات ذات المنفعة العامة، والتي تحول نشاط بعضها إلى إنعاش عقاري مقنع وغير خاضع للضريبة، في الوقت الذي يفرض أن تكون المؤسسات العمومية خارج نطاق البيع في طور نهاية الأشغال.
وبرأي المهنيين، فإن القانون المذكور المستنسخ من النموذج الفرنسي، ظل حبرا على ورق، أمام صعوبة تنزيله، وعدم واقعيته، إذ لا يمكن في الحالة المغربية، توثيق البيع إلا بعد تسجيل العقار.
ومن أجل تجاوز هذا العائق، يطالب المهنيون بإدخال تعديلات على القانون المذكور، وهو حل يضمن «الزواج بين المنعش والزبون»، عوض العلاقة المبهمة التي تربطهما حاليا، والتي لا تحمي حقوق جميع الأطراف.
ويسود غضب كبيير لدى أغلب مستثمري ومهنيي العقار والبناء، من غياب تحفيزات ملموسة من قبل الوزارة الوصية على القطاع، ما قد ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني، وتراجع الاستثمار في البناء والسكن، وتوقف البناء وعمليات البيع، وتهديد العديد من الاتفاقيات وعقود البيع ووعد بالبيع بالفسخ.
وأثر توقف أزيد من 90 في المائة من المشاريع في قطاع البناء على مستقبل قطاع صناعة البناء برمته، وعلى الوضعية المالية للمقاولات العاملة بالقطاع، وعلى الوضعية الاجتماعية للعاملين ومستخدمي المقاولات.
ويطالب خبراء اقتصاديون بوضع مخطط استعجالي يمتد حتى نهاية السنة، لإنقاذ مناصب الشغل في قطاع العقار، يهدف إلى إعادة تشغيل القطاع، الذي يمكن أن يتم بسرعة كبيرة، عبر إنعاش الطلب وتنشيط صناعة البناء، واتخاذ تدابير واقعية للإنعاش التدريجي للسكن الاقتصادي والاجتماعي.
ويطالب المهنيون بضرورة تدخل الحكومة، من أجل ضمان استمرار عرض السكن الاجتماعي، الذي وصل إلى نهايته هذه السنة، والعمل على تحسين المنتوج لتلبية الحاجيات المقدرة في 2.5 مليون سكن إلى غاية 2030.
وإذا كان العرض الحالي قد أظهر محدوديته، خاصة على مستوى الجودة، مقارنة مع الكم، فإنه بالمقابل، نجح منذ 2010 في تقليص العجز المتراكم في قطاع السكن، خاصة بالنسبة إلى الفئات الهشة.
ويقترح المهنيون اليوم إعادة النظر في العرض الخاص بالسكن الاجتماعي، واعتماد مقاربة جهوية جديدة، في توفير سكن حسب الحاجيات الفعلية لكل مجال ترابي، وهي المقاربة التي تقترح سعر المتر المربع الواحد في خمسة آلاف درهم، خارج احتساب الرسوم، مع مرونة إدارية وتحفيزات خاصة، لتوفير عرض سكني، أكثر تجاوبا مع حاجيات الزبناء على مستوى الجودة والهندسة المعمارية.

مطالب
يطالب المنعشون العقاريون وزارة السكنى والتعمير، منحهم تخفيضات في أسعار بيع المساكن، بنسبة لا تقل عن 10 في المائة تطبق حتى نهاية 2021، خاصة بالنسبة إلى السكن الاجتماعي والسكن المخصص للطبقة المتوسطة، وحثهم على الحفاظ على مناصب الشغل واستخدام مواد البناء المحلية.
ويرى المنعشون أن الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة “كوفيد 19″، ستخيم بظلالها على القطاع بشكل كبير على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل، إذ لم يعد شراء المساكن من الأولويات، خلال الأزمة الحالية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى