fbpx
ملف الصباح

أوكار الدعارة … حملات أمنية رغم الكساد

حالات أظهرت عيش أسر على مردود الدعارة

رغم الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورنا، والتحذيرات التي أطلقتها مؤسسات رسمية ضمنها وزارة الصحة، تؤكد فيها أن الوباء ينتقل عبر العلاقات الجنسية، إلا أن مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، أوقفت العديد من المتورطين في تنظيم وإعداد أوكار الدعارة، وأظهرت بعض المحاضر التمهيدية التي اطلعت “الصباح” على نسخ منها، أن السبب الرئيسي لعودة وسطاء القوادة وممتهنات الجنس للنشاط المحظور، هو الكساد الذي ضرب هذا القطاع, بعد تشديد المراقبة الأمنية على الفيلات ودور الكراء وأوكار البغاء، خوفا من نقل العدوى للزبناء، وحاجة هؤلاء للعودة إلى العمل.
وأوضح مصدر أمني أن هناك انخفاضا في عدد الموقوفين في جرائم إعداد وحماية أوكار للدعارة وجلب واستدراج الأشخاص لممارسة البغاء والوسطاء في القوادة وأخذ نصيب مما يتحصل عليه الغير والفساد والتحريض عليه، مشيرا أن أغلب الحالات الموقوفة كانت تعتمد قبل الحجر الصحي على هذا النشاط كمورد رزق أساسي للعيش.
ومن ضمن القضايا المثيرة سقوط زوجين لهما أبناء ويديران شبكة للدعارة ببرشيد فتبين أنهما متورطان في جرائم تنظيم وكر للدعارة وجلب واستدراج أشخاص لممارسة البغاء وأخذ نصيب مما يتحصل عليه الغير من عائدات الفساد. كما أضافت لهما النيابة العامة جريمة إعطاء القدوة السيئة للأطفال، بعدما أظهرت أبحاث الضابطة القضائية أنهما كانا ينظمان نشاط الدعارة أمام أطفالهما الصغار.
وأظهرت الأبحاث أن الأسرة كانت تعيش على عائدات الفساد خصوصا أن الزوج الذي احتفظ به وكيل الملك احتياطيا بالسجن، كان يقوم بخصم جزء من المبلغ المالي التي تحصل عليه المومسات، وضبطت عناصر الشرطة بحي وفيق مومستين وعشيقيهما.
وبالرباط أسقطت مصالح الشرطة بالأحياء الراقية العديد من المتورطين في تنظيم النشاط المحظور ليواجهوا بعدها الاعتقال بالمركب السجني العرجات بسلا، وبشاطئ الهرهورة داهمت مصالح الدرك الملكي فيلات مختصة في إيواء النشاط المحظور، وهو العمل الذي قامت به مصالح الدرك الملكي بسلا التي داهمت فيلا مخصصة لتدخين الشيشة وتبين أنها وكر مخصص للفساد، كما سقطت بشاطئ سيدي علال البحراوي شبكات ضمنها أربع فتيات يتحدرن من أسرة واحدة بقيادة الدلالحة بدائرة سوق أربعاء الغرب.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات من خلال محاكمات متورطين، أقر هؤلاء بمحاضر الأبحاث التمهيدية أن عودتهم إلى ممارسة الدعارة، سببه الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد بسبب الفيروس، وتسببت لهم في مآس اجتماعية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى