fbpx
وطنية

15 مليارا لاستغلال مطرح «بيريمي»

جماعة البيضاء ضخت ملايين الدراهم بين 2019 و2020 على مرفق يدمر البيئة

استنزف استغلال المطرح العمومي بمديونة بضواحي البيضاء 113 مليون درهم في السنة الماضية، صرفت في حساب شركة البيضاء للبيئة، المفوض لها تدبير قطاع النظافة وحفظ الصحة والقضاء على الفئران والقوارض والحشرات.
وفوجيء منتخبون بصرف هذا المبلغ الضخم في استغلال مطرح قديم وصل إلى نهايته منذ 10 سنوات، بينما فشلت جميع الصفقات العمومية التي أطلقتها الشركة بين 2019 و2020 لاستغلال المطرح المراقب الذي يقع على 11 هكتارا من مجموع العقار المخصص للمرفق الجديد الكائن بجماعة المجاطية.
وتمثل 113 مليون درهم الميزانية المخصصة لست مقاطعات جماعية التي تحصل كل واحدة منها سنويا على مخصص مالي يتراوح بين 20 مليون درهم و18 سنويا لتغطية نفقات برامج التنشيط المحلي وقطاع التدبير.
وأمام النتائج المتواضعة التي حققتها الشركة، السنة الماضية، في استغلال المطرح العمومي بمديونة، قررت الجماعة الحضرية حذف 73 مليون درهم من المبلغ السابق، والاكتفاء فقط بـ40 مليون درهم وهي النفقات التي خصصت لهذا المرفق للسنة المالية 2020، حسب الميزانية المصادق عليها بالأغلبية في الجلسة الثانية من دورة أكتوبر المنعقدة في 20 من الشهر الجاري.
وقال منتخبون إنه رغم هذه الأموال المخصصة للمطرح العمومي، مازالت الوضعية على ما كانت عليه، إن لم تنتقل إلى الأسوأ، مؤكدين أن معدل انتظار الشاحنات يصل إلى ساعة و20 دقيقة لتتمكن من إفراغ حمولتها، بعد أن كانت المدة لا تتجاوز 10 دقائق في الفترة السابقة، تستغرقها الشاحنة في إجراء الوزن (أثناء الدخول والخروج)، وقطع مسافة صغيرة لإلقاء الأزبال، ثم العودة من جديد إلى وسط المدينة.
وتتجمع، منذ أيام، عشرات الشاحنات في طوابير طويلة تنتظر “فرصتها” وسط فوضى عارمة، إذ تضطر إلى قطع مسافة 1000 متر وسط الأوحال والأزبال وسيول “ليكسيفيا” لتصل إلى مكان ضيق يمكن تفريغ ما في جوفها فيه.
وتطلق الشاحنات منبهاتها القوية، شكلا من أشكال الاحتجاج الذي يعبر عنه السائقون والمستخدمون على وضع بئيس، يضطرهم إلى البقاء ساعات طويلة وسط جحيم من الروائح الكريهة، وقد يتعرضون في أي لحظة إلى أمراض تنفسية معدية، أو التقاط فيروسات قاتلة.
من جانبها، تشتكي الشركتان من الدمار الكبير الذي لحق أسطول شاحناتها التي تعرض أغلبها إلى أعطاب جسيمة وسط المطرح العمومي وتوقفت على الخدمة من أجل الإصلاح.
وتكتفي الشاحنات القادمة من الأحياء والمقاطعات والأقاليم القريبة، برمي الأزبال على بعد أمتار فقط من مرفق الميزان، في إطار اتفاق سابق مع شركة البيضاء للبيئة، تفاديا لتعريض الأسطول الجديد للتخريب.
وتتجمع، يوميا، أطنان من الأزبال على بعد 30 مترا فقط من الإدارة، في انتظار وصول شاحنات مجهزة برافعات تقوم بجمع النفايات ونقلها إلى داخل المطرح العمومي.
وحسب مستخدمين بالمطرح، فإن التجميع اليومي للأزبال قرب الإدارة، ينتج عنه هجوم أسراب كبيرة لطيور “عوا” التي تقتات على بقايا النفايات غير المعقمة، وتحولها إلى فضلات تتساقط مثل الأمطار على رؤوس العمال وسياراتهم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى