fbpx
وطنية

القضاء ينصف تلاميذ مدرسة خاصة

أنصف القضاء، أخيرا، أولياء أمور مجموعة من تلاميذ مدرسة خاصة بالبيضاء، وحكم بإعادة تسجيلهم خلال السنة الدراسية الحالية، بعد أن حكمت محكمة الاستئناف بالبيضاء لصالحهم بحكم قطعي يقضي بإعادة تسجيل 7 تلاميذ وتلميذات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع.
ويستعد التلاميذ المعنيون، الذين عاشوا معاناة نفسية حقيقية دامت شهورا قبل صدور القرار الاستئنافي، خاصة أن الحكم الابتدائي لم يكن في صالحهم، إلى العودة إلى أقسامهم واستئناف دراستهم، بعد أن رفضت الإدارة سابقا إعادة تسجيلهم بدعوى تجاوز المدة القانونية للتسجيل، التي حددتها في يونيو الماضي، وعدم وجود مكان شاغر، وهو ما استغرب له الآباء وأولياء الأمور، الذين أكدوا في لقاء سابق مع “الصباح”، أن الإجراء في حق أبنائهم كان “انتقاميا” من إدارة المدرسة، بعد أن راسلوها منتقدين طريقة التعليم التي اعتمدتها في الموسم الدراسي السابق، والتي اعتبروا أنها لم تكن ترقى لمستوى الخدمة المفروض أن تقدمها، ولا تليق بالمبالغ المرتفعة، التي يؤدونها شهريا، من أجل تمدرس أبنائهم. وهي المراسلة التي لم تنظر إليها الإدارة بعين الرضا، فقررت حرمان الأبناء من الدراسة في رحابها، حسب ما أكده عدد من الآباء، في تصريحات متطابقة سابقة لـ “الصباح”.
وليست هذه المرة الأولى التي ينصف فيها القضاء أولياء أمور بأحكام تنتصر لهم ضد شطط بعض مديري وأرباب المدارس الخاصة، الذين دخلوا في حروب انتقامية مع الآباء، منذ بداية انتشار فيروس “كورونا” وتوقيف التعليم الحضوري وفرض الدراسة عن بعد خلال الموسم الدراسي السابق، إذ سبق للمحكمة الابتدائية بسلا أن أصدرت حكما استعجاليا يقضي بقبول طلب تلميذة بالحصول على ملفها المدرسي وشهادة المغادرة والانتقال من المؤسسة التعليمية التي كانت تدرس بها، بعد أن رفضت إدارة المدرسة ذلك، بدعوى عدم أداء واجبات التمدرس خلال شهور الحجر الصحي.
واستصدرت العديد من محاكم المغرب، أحكاما لصالح التلاميذ وأولياء أمورهم، إما من أجل إعادة التسجيل، أو من أجل الحصول على شهادة المغادرة، لتسجيل الأبناء في مدارس خصوصية أو عمومية، وهو ما استغلته إدارات بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، ممتنعة عن منح شهادات الانتقال، مما أدخل الطرفين في صراعات تجاوزت صفحات الصحف والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى ردهات المحاكم.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى