fbpx
وطنية

أستاذ يكشف فساد جامعات

قال إن منطق “الصحبة” يطغى على صناعة الماسترات وعملية الانتقاء والتقييم

فجر الدكتور عبد الكبير الصوصي العلوي، أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بمكناس، فضائح هزت الفضاءات الجامعية، عندما تحدث عن الفساد والاختلالات التي تنخر بعض الكليات، دون أن يذكرها بالاسم، خوفا من المتابعة، مبرزا أن منطق التسويات والإرضاءات يحكم صناعة وولوج الماسترات، مبرزا أن عملية الانتقاء والتقييم تشوبها اختلالات، خصوصا عندما يحتكر منسق ماستر معين، والإشراف على انتقاء الطلبة وتقييمهم في الوقت نفسه.
وقال الصوصي العلوي في لقاء مباشر على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن صناعة الماسترات، غير واضحة وتتم بطرق ملتوية، من قبيل أن «الملف الوصفي» الذي تحدد فيه التفاصيل، ليس موحدا بين جميع الجامعات، إذ هناك التي تفرض حصول الطلبة على ميزة، وأخرى لا تطلبها، مضيفا أن هذه الملفات لا تنشر للعموم والطلبة، من أجل معرفة مضمون الماستر، وما الذي يجب أن يركز عليه الممتحن.
وأضاف المتحدث ذاته، أن الماستر، لا يمكن قبوله في بعض الكليات، إلا إذا كان الأستاذ الذي اقترحه، لديه علاقات جيدة مع رئيس الشعبة، وعميد الكلية ورئيس الجامعة، مبرزا أنه لا يمكن أن يمر، لأن بعض الأساتذة الذين يتقلدون بعض المسؤوليات داخل الكليات، يستغلونها من أجل مكافأة حلفائهم وعقاب خصومهم، مشددا على أن هناك أساتذة وأستاذات استقالوا، وبعضهم كان على حافة الجنون، بسبب هذه الممارسات وعرقلة مشاريعهم العلمية. وتابع الصوصي العلوي حديثه قائلا، إن عملية الانتقاء من أجل ولوج الماسترات تشوبها الكثير من الاختلالات، خاصة في ما يتعلق بالانتقاء على أساس النقاط، التي يعبئها الطالب عند التقدم الالكتروني إلى ماستر معين، خاصة أن هناك نظاما يقوم بعملية الانتقاء، وهنا يمكن تضييع الكثير من الفرص على الطلبة، إذ يقوم البعض بالزيادة في النقاط، دون أن يطلب منه تقديم دليل عليها، ويتم إقصاء البعض، لأنه فقط صرح بنقاطه الحقيقية، ولم يستفد من فرصة اختبار الالتحاق.
وأوضح الصوصي العلوي، أنه بالإضافة إلى المشاكل التي تشوب عملية الصناعة والانتقاء، فإن هناك إشكالا كبيرا في التقييم، ويتعلق بأن بعض منسقي الماسترات، يقومون بطرح سؤال الامتحان، ويقومون بعملية التصحيح، ويحضرون كذلك في الامتحان الشفوي، وهناك من يقوم بعملية التصحيح بعيدا عن أي مراقبة، مردفا أن المنسقين يجلبون أساتذة من خارج جامعاتهم، من أجل تدريس ساعات إضافية، رغم وجود أساتذة متفرغين في الكلية، لأن المنسق تجمعه معهم علاقة صداقة، تساعدهم على القيام بالتسويات وتبادل الخدمات والمصالح.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى