fbpx
حوادث

تبييض الأموال يلاحق رجال أعمال

التحقيق مع نافذين بالقنيطرة وبرلماني سابق يكشف أسرارهم

شرعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الأسبوع الماضي، في التحقيق مع رجال أعمال بالقنيطرة، بشبهة تبييض أموال مختلسة لزبناء موثق شهير يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي.
وعجلت شكاية وضعها برلماني سابق، وأمين جهوي لحزب سياسي، بفتح تحقيق في ملف تبييض الأموال، الذي يلاحق منعشا عقاريا كان يستغل ملايين زبناء الموثق المعتقل، ويعيد توظيفها في اقتناء عقارات وبنائها وإعادة بيعها، محققا من وراء ذلك أرباحا كبيرة. واستولى المتهمون بتبييض الأموال على مليار و200 مليون، وهي حصيلة بيع عقار مملوك للبرلماني السابق، الذي كان مرشحا لمنصب الأمين العام لحزبه، قبل أن يسحب ترشيحه.
وليس البرلماني المذكور وحده من راح ضحية “عصابة” الموثق، بل سقطت في الشباك مجموعة من الأشخاص الذين بدأت تظهر أسماؤهم تباعا، بعدما يئسوا من تسوية وضعيتهم “حبيا”.
وكشف ملف موثق بالقنيطرة اعتقلته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفيلته بالرباط، أخيرا، بعدما ظل في حالة فرار، أسرارا خطيرة، ستطيح بأسماء معروفة في قطاع العقار بالقنيطرة، بشبهة تبييض الأموال.
ووضع زبناء كثر كانوا يتعاملون مع مكتب الموثق، شكايات ضد منعش عقاري ظل يستفيد من ودائعهم، أبرزهم رئيس جهة سابق، ورئيس غرفة مهنية، وقيادي في الأصالة والمعاصرة.
واكتشف ضحايا الموثق، الذين باعوا عقارات بالملايير في مواقع إستراتيجية بالمدينة، ولم يستخلصوا مستحقاتهم المالية، بالصدفة، وجود علاقة مشبوهة وغامضة بين الموثق الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي ومنعشين عقاريين، أبرزهم اقتنى جل أراضيهم، دون أن يتمكنوا من الحصول على أي وثيقة بملف عقد البيع، تشرح وتثبت طريقة أداء الاقتناء.
وعندما استفسر بعض ضحايا الموثق، المنعش العقاري عن طريقة الأداء وعدم وجود ما يثبت ذلك، رد بالقول “كنت كا نخلص كاش”، وهو ما يؤكد شبهة تبييض الأموال، لأن بعض المعاملات تقدر بالملايير، ولا يمكن تأديتها “كاش”، دون ترك دليل. وكشفت التحقيقات مع الموثق، الذي خضع لعملية جراحية على القلب،أنه متهم في ملفات ثقيلة، أبرزها الاستيلاء على ودائع زبنائه المقدرة بالملايير، ومبالغ الدعم، الذي تقدمه الدولة للسكن الاقتصادي لمقاولين بالمنطقة.
واستحوذ الموثق ذاته، طيلة سنوات،على كافة المشاريع العقارية بالقنيطرة ونواحيها، بفضل علاقته المتشعبة مع نافذين في الحزب الحاكم ورجال أعمال، ومقاولين في البناء، مقربين من العدالة والتنمية، الذين حصلوا على عشرات الهكتارات بطرق مشبوهة. وكشفت شكايات الضحايا عن استيلاء الموثق نفسه، على ملايير من ودائع المواطنين، قبل أن يتخلى عنه عشرات المقاولين، الذين استولوا بدورهم على الملايير من الموثق ذاته، ديونا في ذمتهم من أموال وودائع الزبناء، التي كان يتاجر بها في المشاريع العقارية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى