fbpx
الصباح السياسي

تقاعد الساسة … جولة أولى في معركة البرلمان

فدرالية اليسار تتشبث بإلغاء شامل باعتباره امتيازا غير مستحق

كسب دعاة إلغاء معاشات البرلمانيين والوزراء ومحاربة تعدد التعويضات عن المهام، الجولة الأولى من المعركة، بتوصل مختلف الفرق والمجموعات، ورئاسة مجلس النواب، إلى اتفاق بشأن تصفية نظام المعاشات.
ويصر المنتصرون لمطلب إلغاء هذه المعاشات على أن تشمل أيضا برلمانيي مجلس المستشارين وكذا الوزراء، على اعتبار أنه لا يستقيم منح معاشات عن مهام انتدابية، تكلف ميزانيات الدولة الملايير.
وكانت فدرالية اليسار الديمقراطي من بين أول المبادرين إلى تقديم مقترح قانون للمطالبة بإلغاء معاشات البرلمانيين، من خلال مبادرة عمر بلافريج ومصطفى الشناوي، اللذين تقدما بمقترح في في 2018، انسجاما مع مطالب الشارع والمجتمع المدني، التي تعتبر تلك المعاشات ريعا وجب القطع معه.
وقال بلافريج، في معرض تدخله أمام لجنة المالية بمجلس النواب، إن الفدرالية تقدمت بمقترح إلغاء معاشات البرلمانيين، انطلاقا من مبدأ أساسي تؤمن به، وليس مزايدات كما يشاع، لأنها تعتبر أن العضوية في مجلسي البرلمان مهمة وطنية وليست مهنة.
وميز برلماني الفدرالية بين مطلب إلغاء المعاش، والتعويض الذي يجب أن يتقاضاه البرلماني عن مهمته الانتدابية، مؤكدا ضرورة تعويض النواب عن مهامهم، “لضمان استقلالية أعضاء البرلمان، لأننا نعاني إشكالا حقيقيا، فيما يخص الاستقلالية السياسية في بلادنا”. وقال “هناك مقترحات قوانين بهذا الشأن، يجب أن تطرح للتصويت، ومن يريد سحب مقترحاته السابقة، يسحبها وتطبق المسطرة القانونية”.
وأوضح بلافريج أن تمثيل المواطنين داخل قبة البرلمان ليس مهنة بل مهمة وطنية شريفة محددة زمنيا في خمس سنوات، كما أنها ليست، مأذونية تمنح للبرلماني سيبقى يستفيد من عائداتها طيلة حياته.
وأكد أن إلغاء المعاشات يجب أن يوازيه الحفاظ على تعويض للبرلمانيين، بهدف ضمان استقلاليتهم وجديتهم، حتى لا يبقى “مول الشكارة” هو من يدخل لوحده إلى المؤسسة التشريعية، مشددا على أن إشكال المعاشات لا يحتاج إلى الإجماع، لافتا الانتباه إلى أنه خلص خلال ولايته البرلمانية، إلى أنه كلما عرضت مسألة معينة على الإجماع “تكون القضية فيها إن”، مطالبا بتطبيق المسطرة القانونية واحترام الديمقراطية.
ووضع نائبا الفدرالية مقترح قانون لإلغاء معاشات البرلمانيين منذ يوليوز 2018، ليظل في رفوف اللجنة، وقد بررت رئاسة المجلس آنذاك عدم برمجة المقترح، بإعطاء الأولوية لمقترح قانون مكونات الأغلبية الحكومية والفريق الاستقلالي، والذي حمل مقترحات في أفق إصلاح نظام المعاشات، وإنقاذه من الإفلاس.
واعتبرت فدرالية اليسار الديمقراطي أن تقاعد البرلمانيين امتياز غير مستحق يدخل ضمن إطار الريع السياسي، لأن العضوية في مجلسي البرلمان مهمة وطنية تتمثل في تمثيل الأمة، وليست مهنة أو علاقة تعاقدية أو نظامية تستوجب تقاضي راتب، والاستفادة من معاش، بل علاقة تمثيلية سياسية يقوم إثرها النائب بتمثيل الأمة خلال فترة محددة في الزمن، مقابل تعويض يضمن استقلاليته ويمكنه من القيام بمهمته بجدية.
وتضمنت مقترحات الإصلاح عددا من المقتضيات، من قبيل عدم صرف المعاش إلا عند بلوغ 65 سنة، عوض صرفه مباشرة، بعد فقدان الصفة النيابية سابقا، وخفض المعاش الشهري لأعضاء مجلس النواب إلى 700 درهم عن كل سنة تشريعية، عوض 1000 درهم سابقا، والرفع من مساهمة البرلمانيين، ورفع السن الذي يخول لصاحبه الاستفادة من المعاش، وعدم التداخل بين أنظمة التقاعد الأخرى، وهي مقترحات كانت تهدف إلى رفع الموارد إلى المستوى الذي يؤمن التوازن المالي للصندوق.

أزمة صندوق

‎عمقت التركيبة الجديدة غير المتوازنة للبرلمان، أزمة الصندوق، بعد تقلص عدد أعضاء مجلس المستشارين إلى 120 مستشارا، عوض 276 سابقا، وتجديد 70% من أعضاء الغرفة الأولى، وهي وضعية فرضت صرف معاشات النواب الذين غادروا المؤسسة، والتي تمثل كلفة إضافية ثقيلة بالنسبة إلى موارد الصندوق التي ظلت تتآكل لسنوات متتالية، قبل أن تتوقف في 2017.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى