fbpx
وطنية

ماكرون يحجر على 20 مليون فرنسي

تدابير استثنائية لوقف زحف الفيروس وغرامة للمخالفين

اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد تفكير طويل، اتباع دول أوربية أخرى مثل (ألمانيا وإيطاليا وإيرلندا وبريطانيا)، وإعلان حظر تجوال في ثماني مدن، وهي باريس ومارسيليا وتولوز ومونبوليي وليل وغرونوبل وسانت إيتيان وروان، ابتداء من غد (السبت)، ينطلق من التاسعة ليلا إلى غاية السادسة صباحا، بعدما سجلت البلاد تزايدا مقلقا لحالات الإصابة بفيروس كورونا.
ولتبرير القرار، الذي عارضه بعض الفرنسيين، أكد الرئيس ماكرون في حوار مباشر ومطول على قناة “فرانس 2″، مساء أول أمس (الأربعاء)، أن الوقت حان لتتحرك الحكومة وتتخذ قرارا، بعدما باتت الوضعية الوبائية مقلقة، إذ سجلت البلاد في الأيام القليلة الماضية، أعدادا قياسية تجاوزت العشرين الفا، أول أمس (الأربعاء)، من حالات الإصابة بالفيروس، ليرتفع العدد إلى 779 ألفا و63 إصابة منذ بداية الوباء، مقابل 33 ألفا و37 حالة وفاة.
وأضاف ماكرون في الحوار المتلفز، والذي تابعه الملايين من الفرنسيين، أنه يرى أن البلاد في حاجة لوقف انتشار الفيروس سريعا، خاصة في مدن تعرف زحفا متسارعا للجائحة، من بينها تولوز وليون ومارسيليا وباريس، وهو ما يرفع عدد المعنيين بهذا الحظر إلى 20 مليونا.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن الحظر سيتواصل أربعة أسابيع، مشيرا إلى أنه سيطلب من البرلمان تمديده إلى دجنبر المقبل، لأنه يرى أن هذه الفترة هي الأهم، لمنع انتشار الفيروس.
ويهم القرار حسب الرئيس، إغلاق المطاعم والمسارح والمطاعم والأماكن العامة ابتداء من التاسعة ليلا، إذ ناشد ماكرون في حواره الشعب الفرنسي بالالتزام الدقيق بالتدابير الجديدة، وأنه “لا خروج للمطاعم ولا حفلات ليلية مع الأصدقاء”، بسبب تسجيل حالات كثيرة في هذه الأماكن في الفترة الأخيرة، على أن تنزل السلطات غرامة 135 أورو، على كل مخالف لها.
وتأتي هذه الإجراءات تزامنا مع عطلة مدرسية تستهلها المدارس الفرنسية الأسبوع المقبل، إذ خشيت الحكومة من ارتفاع عدد الإصابات مع كثرة التنقلات بين العائلات بمختلف المدن، إذ قال الرئيس الفرنسي في هذا الصدد، إنه لا يمكنه منع الناس من السفر، لكن كان عليه اتخاذ تدابير احترازية لمنع تفشي العدوى.
وقال ماكرون إن الاقتصاد سيواصل العمل لأنه لا يمكن توقيفه، كما وعد بعدم إغلاق المدارس مجددا، وأنه لن يفرض قيودا على السفر بين المدن.
وبخصوص الشباب، رفض ماكرون توجيه رسالة إليهم، بمبرر أنهم عانوا كثيرا في الفترة الأخيرة، لكنه دعاهم إلى اتخاذ التدابير الضرورية لمنع تفشي العدوى، وأن يقللوا من التجمعات التي تضم أكثر من ستة أشخاص، تفاديا لنشر الفيروس بينهم.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى