fbpx
مجتمع

جشع مدارس خاصة بالبيضاء

أصبحت سمة الجشع لصيقة ببعض المدارس الخاصة، وكأنها لعنة سماوية لا تفارق هذه المؤسسات، فبعد الجدل الذي أثارته بسبب محاولة تطاولها على أموال صندوق كورونا، ورفضها تسليم التلاميذ شهادات المغادرة، عاد الآباء إلى التعبير عن «ظلم» هذه المؤسسات، التي فرضت عليهم أداء مستحقات حراسة التلاميذ، في فترة الزوال، والإبقاء على التعريفة ذاتها، رغم العمل بنمط التعليم بالتناوب.
وفي السنوات الماضية، كانت المؤسسات الخاصة، تفرض مستحقات مالية على الأسر، من أجل تقديم خدمة الاحتفاظ بالتلاميذ داخل المؤسسة في فترة وجبة الغذاء، ويفرض على كل من يرفض الأداء مغادرة المؤسسة، إلى حين بدء دروس الفترة المسائية، ورغم ما تحتوي عليه هذه الخطوة من جشع، إلا أن الآباء كانوا يقبلونها على مضض، لكن الأسر ستشعر بنوع من الاستغلال بعد الاحتفاظ على التسعيرة كاملة، رغم عدم تقديم خدمة الحراسة طيلة أيام الأسبوع، لأن التعليم بالتناوب يعتمد على التعلم بشكل حضوري نصف الأسبوع، والنصف الآخر عن بعد، بمعنى أن الأسر تحتفظ بالتلاميذ ببيوتها.
ولا يقتصر الأمر على أداء «ضريبة» الحراسة، رغم عدم الاستفادة منها بشكل كامل، لكن تكاليف أخرى أضيفت إلى قائمة الأسر، إذ اضطر كثيرون إلى الاستعانة بخادمات ومساعدات، من أجل قضاء اليوم رفقة الأبناء، في غياب الآباء والأمهات عن المنزل، إذ أن جزءا كبيرا من الأسر التي تلجأ إلى التعليم الخاص، لا تملك الوقت الكافي لرعاية الأبناء، خاصة أن الأب والأم يشتغلان طيلة اليوم خارج المنزل، ويكونان في حاجة إلى من يقدم الرعاية للأبناء.
وأصبحت الأسر مجبرة على أداء مستحقات الحراسة للمؤسسات، والاستعانة بخادمة أو أحد أفراد الأسر لرعاية الأبناء في المنزل، في الأيام التي يكون فيها التعليم عن بعد، وهو ما يرفع من تكاليف التمدرس، ويزيد من نفقات الأسر، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية، ويصعب على الأسر توفير مستحقات التمدرس، فما بالك بمصاريف إضافية لم تكن مفروضة في وقت الرخاء.
وتشتكي الأسر جشع بعض هذه المؤسسات التي لا يهم السواد الأعظم منها، إلا تكديس الأموال من جيوب المواطنين، وأما القيم التربوية والتعليمية فلا شأن لبعض تجار التعليم بها.
ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى