fbpx
وطنية

كورونا يحسم موعد الانتخابات

الداخلية تنتظر توصيات اللجنة العلمية وفرضية تأجيلها سنة واردة

لم تحسم وزارة الداخلية بعد في إجراء الانتخابات في وقتها المحدد، ولم يصدر عنها أي بلاغ رسمي، لإضاءة عتمة مستقبل الاستحقاقات المقبلة، رغم أنها انخرطت في سلسلة حوارات ومشاورات مع الأحزاب السياسية.
وقالت مصادر حزبية لـ «الصباح»، إن «قرار إجراء الانتخابات من عدمه، على بعد سنة، لم يعد بيد وزارة الداخلية وحدها، ولا تتحكم فيه، لكنه بات في يد اللجنة العلمية المختصة التي تدير الحرب ضد كورونا».
ولم تستبعد المصادر نفسها أن توصي اللجنة العلمية المختصة، قبيل نهاية الاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، بتأجيلها بنحو سنة على الأقل، دون انتظار موافقة الوزارة الوصية، لأن القانون يمنحها ذلك. ورغم المشاورات التي باشرتها وزارة الداخلية مع الأحزاب، فإن مصير إجراء الانتخابات في موعدها لن يتم الحسم فيه، إلا بالرجوع إلى اللجنة العلمية المختصة، والحصول على تأشيرتها، ماعدا ذلك، فإن مصير انتخابات 2021 يبقى معلقا.
وتزامنا مع بروز النقاش من جديد حول إمكانية تأجيل الانتخابات، بتوصية من اللجنة العلمية المختصة، كان نور الدين بوطيب، وزير الدولة المنتدب في الداخلية، لمح أخيرا في اجتماع داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، إلى عدم تأثر المسلسل الانتخابي لـ 2021 بتداعيات جائحة كورونا، التي فرضت على المغرب الدخول في حالة طوارئ صحية منذ مارس الماضي.
وطرحت إمكانية تأجيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة وأن 2021 ستعرف استحقاقات، تشمل الجهات والجماعات والبرلمان والغرف المهنية، وهو ما سيجعلها سنة انتخابية بامتياز تمتد فيها الاستحقاقات من مارس إلى أكتوبر.
ولم يصدر لحد الساعة أي تصريح رسمي، بشأن الحفاظ على مواعيد الانتخابات، خاصة التشريعية، التي ستفرز خريطة سياسية جديدة، بعد قيام المغرب بإجراءات محاصرة وباء كورونا. ويحتاج إجراء الانتخابات المقبلة في زمنها، تعبئة خاصة وسرعة فائقة، لأن القوانين الجديدة التي ستؤطرها لم تحل على المؤسسة التشريعية، وذلك من أجل الوقوف على تفاصيل العملية الانتخابية، خاصة على مستوى قوانينها المزمع تنزيلها، نظير نمط الاقتراع والتقطيع الانتخابي، والعتبة التي تخول الولوج إلى البرلمان، والقاسم المشترك واللائحة الوطنية ولائحة الكفاءات.
وتتطلب دراسة القوانين الانتخابية في البرلمان وقتا طويلا، من أجل تحقيق توافق أو التصويت عليها دون إلحاق الضرر بأي حزب، خصوصا أن العديد من الأصوات ارتفعت، مطالبة بمراجعة التقطيع الانتخابي (التوزيع الجغرافي للدوائر الانتخابية)، وإعادة النظر في العتبة الانتخابية ونسبة تمثيل النساء والشباب في المؤسسة التشريعية، ووضع سبل لتعزيز المشاركة الانتخابية للجالية المغربية المقيمة في الخارج.
ويرى محللون للشأن الانتخابي في بلادنا، أن طلب وزارة الداخلية من قادة الأحزاب الاجتماع لمناقشة سبل الإعداد للانتخابات، يضع حدا لجميع التكهنات التي تروج لإمكانية تأجيل هذه الاستحقاقات بسبب تفشي فيروس كورونا، بيد أن آخرين يقولون، إن «رأي اللجنة العلمية المختصة التي تواجه كورونا سيكون حاسما».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق