fbpx
وطنية

بؤر العدالة والتنمية في الأحزاب

برلمانيون ورؤساء يستعدون لمغادرة «المصباح» والحزب لا يمانع تسهيلا لتحالفات 2021

تتجه التجاذبات الجارية حاليا في “بيجيدي” إلى تبني توافق داخلي قصد تنفيذ عملية تنظيمية تبدو في ظاهرها هدية إلى الأحزاب المقربة منه، لكنها ليست في العمق إلا مخطط للتخلص من مسببات الحرب الداخلية بين تياري الحزب الإسلامي.
وعلمت “الصباح” أن عددا من البرلمانيين ورؤساء الجماعات سيرحلون إلى أحزاب أخرى فور فتح الباب لذلك قبيل الانتخابات المقبلة، ويحظى الأصالة والمعاصرة بالأسبقية في لائحة الوجهات المسموح بها لترحال أعضاء أصبحوا في مواجهة نيران صديقة داخل الحزب الحاكم، بذريعة استفادتهم من ريع السياسة وتجميع المناصب.
وكشفت مصادر حزبية في جهة البيضاء- سطات أن بين هؤلاء مستشارين ينتمون أصلا إلى البام لكنهم استفادوا من صفقة سرية مع “بيجيدي” وترشحوا باسمه في الانتخابات السابقة خاصة في جماعات تابعة لتراب إقليمي سطات وبرشيد، وأن التنسيق الحاصل على الصعيد المحلي في انتخابات 2015 سيتم تعميمه ليشمل الاستحقاقات التشريعية.
ويحاول الحزب الحاكم التخلص من أعضاء أصبحت ترفضهم القواعد التي كشفت فضائح استفادة قيادات من ريع السياسة وتسببت في اختلالات بالجملة تتعلق خصوصا بعدم الانضباط لمبدأ “إلزامية العمل مقابل الأجر”، بذريعة حصول بعض الأعضاء على أجر شهري دون وجه حق.
وطالب موقعون على رسائل موجهة إلى سعد الدين العثماني، الأمين العام للعدالة والتنمية، بفتح تحقيق في الاختلالات التي تعرفها فروع ومقرات إقليمية. وتأسف الغاضبون على الأوضاع التي يعيشها الحزب في بعض الأقاليم، جراء سوء التدبير والتسيير وتجاوز المصداقية والشفافية والاستهتار بروح شعار “الصدق والأمانة” من قبل لجان مشرفة تصر على تجاهل التنبيهات المتكررة لأعضاء ومتعاطفين.
وفي الوقت الذي اختارت الأحزاب المعنية باستقبال أعضاء محتملين من الحزب الحاكم التزام الصمت، رفع “البام” شعار الحوار والانفتاح، بذريعة اعتماد مبدأ التشارك الجماعي في بناء وتحصين الوطن، على اعتبار أن من واجب كل الهيآت السياسية التفكير الجماعي، والحوار البناء للعمل على إيجاد حلول لمشاكل المواطنين.
وأظهرت مجريات المشاورات الانتخابية طلائع تقارب بين “بيجيدي” و”البام”، الذي يدعم رفض الحزب الحاكم اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المصوتين، خاصة بعدما أعلن سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام للعدالة والتنمية، أن حزبه طالب في لقاءات المشاورات التي تجمع أحزاب الأغلبية بوزير الداخلية، بالإبقاء على النظام الحالي الذي يقوم على احتساب هذا القاسم على أساس عدد الأصوات الصحيحة، مبررا ذلك بـ” قربه إلى الوفاء للمنطق الديموقراطي، وهو المعتمد في عموم التجارب الديموقراطية في العالم”.ويعتبر “بيجيدي” أن احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، باطل لا يمكن قبوله نهائيا، لأنه سيكرس انتخابا فرديا مقنعا.
ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى