fbpx
وطنية

“بي سي إر” … ثلث النتائج السلبية خاطئة

دراستان صينية وأمريكية كشفتا أن العديد من الحالات “المستبعدة” مصابة وتستمر في نقل العدوى

أثارت دراستان حديثتان، إحداهما أمريكية والثانية صينية، جدلا كبيرا حول اعتماد تحاليل «بي سي إر» لتحديد الإصابة بكورونا من عدمها، بعد أن أكدتا أن نسبة الخطأ في نتائج التحليلات السلبية تتراوح ما بين الخمس والثلث، مؤكدتان أن العديد من الحالات المشخصة «خالية» من كوفيد 19، هي في حقيقة الأمر حاملة للفيروس وتستمر في نشر العدوى.
وتبين من خلال دراسة أمريكية تم نشرها في دورية «أنالز أوف انترنال ميديسين»، أن احتمال الخطأ في نتائج اختبارات الـ»بي سي إر» (تفاعل البوليميراز المتسلسل) المجراة لأشخاص حديثي التقاط العدوى (أو في وقت مبكر من مسارها) وارد جدا، بالنظر إلى الإستراتيجية «التطورية» للفيروس، التي قد تجعل نتيجة الفحص سلبية، رغم أن الشخص الذي تم اختباره إيجابي تماما وحامل للفيروس.
وحسب العلماء المشرفين على الدراسة، التي اطلعت «الصباح» على نسخة منها، فإن «الاختبار السلبي لكوفيد19 ، سواء ظهرت أعراض الإصابة به على الشخص أم لا، لا يضمن عدم إصابته بالفيروس»، وأن واحدا من بين كل 5 أشخاص مصابين يحصل على نتيجة سلبية خاطئة، مشيرين إلى أن الاختبار يكون أكثر دقة بعد 8 أيام من الإصابة، أو على الأقل 3 أيام بعد ظهور الأعراض.
وأوردت الدراسة، التي اعتمدت على نتائج 1330 عينة من اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل، أن 20 % من نتائج تحاليل الـ»بي سي إر» السلبية خاطئة ، وأن الأشخاص الذين تم اختبارهم بعد 4 أيام فقط من التقاط العدوى، عرضة للحصول على نتائج سلبية كاذبة بنسبة 67 في المائة، كما أن 38 في المائة من المصابين الحاملين للأعراض، ممن تم اختبارهم، شخصوا «خالين من الفيروس».
وأكد فريق المتخصصين القائمين على الدراسة، أن الهدف من كشف هذه المعطيات الحساسة هو إدراك حدود هذه الاختبارات ودقتها، بيد أنها تستخدم «أدلة قاطعة» لاستبعاد حالات الإصابة وتقييم الوضعية الوبائية في الدول، داعين إلى عدم وجوب التعامل مع نتائج الـ»بي سي إر» على أنها مثالية، ولا بناء الإستراتيجيات الصحية على الأرقام التي تحددها، لأن بعض المصابين الـ»مستبعدين» مازالوا قادرين على نشر الفيروس.
وفي السياق ذاته، أفادت دراسة صينية حديثة بأن واحدا من كل 3 أشخاص أكدت نتائج الـ»بي سي ار» أنهم غير حاملين للفيروس، مصاب بكوفيد19 ويستمر في نقل العدوى للآخرين.
وربطت الدراسة ذاتها، احتمال خطأ نتائج اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل بعوامل عدة، من بينها عدم أخذ العينة (مسحات بلعوم الأنف) بشكل صحيح (عميقا في الممرات الأنفية)، أو بداية المرض ونهايته حيث يتم إفراز القليل جدا من الفيروسات، أو غياب الخبرة الطبية والتقنية اللازمة للإشراف على مختلف مراحل الاختبار المعقدة، أو «هجرة» (انتقال) الفيروس من الجهاز التنفسي العلوي (حيث يكون موجودا في الغالب عند بداية المرض) إلى الرئتين، علما أنه لا ينتقل دائما بالتساوي في جميع أجزاء الجهاز التنفسي، مؤكدة أن الحالة الأخيرة بالذات، تجعل العينة المأخوذة من الجهاز التنفسي العلوي (مسحة بلعومية ، مسحة أنفية) أقل جودة.
وأضاف المصدر ذاته « إذا كان لدى الطبيب سبب للاعتقاد بأن مريضه مصاب بالفعل بكوفيد19، وكانت نتيجة الاختبار سلبية، فمن الواجب أن يطلب منه إعادة الاختبار في غضون 24 أو 48 ساعة للتأكد».
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى