fbpx
الأولى

تحويلات بنكية مشبوهة تكشف شبكة للدعارة

طالبة تتوفر على ستة حسابات بنكية تتلقى مبالغ مالية كبيرة من مواقع إباحية

أثارت تحويلات مالية من الخارج وبين حسابات مفتوحة لدى بنوك بالمغرب شكوكا لدى المراقبة الداخلية بالمؤسسات البنكية، فتقرر التدقيق في العمليات التي تربط بين ستة حسابات تعود لشركة باسم شابة تنشط، حسب المعطيات المدلى بها في الخدمات وتطبيقات الهاتف والمواقع الإلكترونية والاستيراد والتصدير والتجارة العامة.
وأفادت مصادر الصباح” أن الأمر يتعلق بشابة طالبة، وهي الشريكة الوحيدة بالشركة، استلمت على أحد حساباتها حوالات دولية بمبالغ كبيرة صادرة عن أطراف مختلفة، وتلت التوصل بالمبالغ المالية عمليات سحب نقدي قامت بها صاحبة الحساب، الذي يتم تغذيته بشكل حصري عن طريق الحوالات الدولية. وتودع المشتبه فيها الأموال المحصل عليها من هذه الحوالات من الخارج في حسابين آخرين، وسجل المراقبون عمليات سحوبات متتالية على الحسابين دون معرفة أصل ووجهة العمليات المسجلة عليهما.
واتضحت الأمور أكثر باكتشاف حسابات أخرى تتم تعبئتها بشكل حصري بإيداعات نقدية، وتستخدم المبالغ المودعة لإصدار أوامر لفائدة عدد من الأشخاص من فئة عمرية شابة، والذين لا يتضح وجود صلة بينهم وبين المشتبه فيها، وهناك حسابان مخصصان لتحويل مبالغ مالية عديدة لفائدة أشخاص لا تعرف صلتهم بصاحبة الحساب.
وتبين بعد تعميق الأبحاث أن الأمر يتعلق بشبكة للدعارة تتزعمها الطالبة صاحبة الحسابات الستة وترتبط بجهات خارجية ومواقع إباحية، إذ تترصد الطالبات والشابات عبر شركتها التي تنشط في مجالات المواقع الإلكترونية والتطبيقات وتشجعهن على الانخراط في مواقع إباحية مقابل مبالغ مالية تتكفل بتحصيلها وتحويلها لحساباتهن.
وكشفت الأبحاث أن متزعمة شبكة الدعارة الإلكترونية تمكنت من استقطاب عددا من الشابات واستغلت وضعيتهن المالية المزرية وحولتهن إلى باغيات على الأنترنت، يعرضن خدماتهن في المواقع الإباحية الدولية.
وتوجد ضمن الشبكة طالبات وتلميذات وممتهنات جنس يتم استغلالهن من قبل صاحبة الحسابات الستة، التي تجني من نشاطها مبالغ هامة، وصلت إلى أزيد من 500 مليون سنتيم، ما جعل علامات الثراء تظهر عليها في وقت قصير، وأثارت في الوقت ذاته، شبهات حول طبيعة ومصادر هذه الأموال، خاصة أنها ما تزال صغيرة السن وتتحدر من أسرة محدودة الدخل.
وأكدت تحريات الرقابة المالية أن كل هذه التحويلات تأتى من مواقع إباحية عن طريق الأداء عن بعد، بواسطة حوالات بنكية دولية، أو تحويل أموال، أو تطبيق “باي بال” (PayPal)، ويتم توطين المبالغ في حسابات الطالبة المشتبه في إدارتها شبكة للدعارة، قبل أن توزع المستحقات على أفراد الشبكة التي تمكنت من استقطاب عناصرها.
وتقررت إحالة الملف إلى القضاء من أجل تعميق البحث ورصد خيوط هذه الشبكة، إذ لا يستبعد أن تكون الطالبة مجرد حلقة، ضمن سلسلة كبيرة تديرها شبكات دولية وشخصيات كبرى بالمغرب تظل وراء الستار.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى