fbpx
وطنية

شد الحبل بين أمكراز والنقابات

المخارق: الأولوية لمكافحة كورونا وليس لتمرير قوانين اجتماعية

فشل محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، في إقناع النقابات بتمرير مشروع قانون الإضراب، مكتفيا بمشاورات شكلية رفضتها النقابات، بعيدا عن التفاوض الثلاثي الأطراف، في إطار الحوار الاجتماعي.
وسارع الوزير إلى إطلاق جولة ثانية من المشاورات، انطلقت الجمعة الماضي، بلقاء وفد الاتحاد المغربي للشغل، واستؤنفت أمس (الاثنين) باستقبال وفد الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في محاولة جديدة للحصول على الضوء الأخضر من النقابات لعرض المشروع أمام البرلمان، بعد اضطراره إلى تأجيل مناقشة المشروع بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب.
ولم ينجح الوزير في إقناع الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الذي جدد رفضه المطلق للمنهجية التي تتبعها الحكومة في تدبير الملفات الكبرى، وإقرار القوانين، وإخلالها بالتزاماتها ومن ضمنها مضامين اتفاق 25 أبريل 2019.
واحتج الوفد النقابي على ما اعتبره سلوكا استفزازيا للحكومة عبر برمجتها لمشروع قانون الإضراب في اللجنة الاجتماعية لمجلس النواب بين دورتين، في تجاهل تام للحوار الاجتماعي والحركة النقابية، مطالبا بإعادة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف للتفاوض والتوافق حوله، قبل عرضه على البرلمان.
والأكثر من ذلك، اعتبرت النقابات أن مشاريع القوانين الخاصة بالإضراب والنقابات المهنية، ليست أولوية للبلاد في الظروف المتأزمة الحالية الناتجة عن الوضع الوبائي المرتبط بفيروس “كوفيد 19″، وأن هناك أولويات كبرى تهم الشأن الاجتماعي وعالم الشغل، تتطلب الانكباب عليها بصفة استعجالية.
واستغربت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل إصرار الحكومة على عرض المشروع في عز الجائحة، وموجة التسريحات والتوقف عن العمل، وخارج أي توافق مع النقابات، في إطار الحوار الاجتماعي.
وأكد خالد العلمي لهوير، نائب الكاتب العام للكنفدرالية أن الحكومة تعاكس التوجيهات الملكية الداعية إلى إعطاء الأولوية للحماية الاجتماعية، لمواجهة تداعيات “كوفيد 19″، مشيرا إلى أنها مرة أخرى تبين حالة الارتباك في التعاطي مع أولويات المرحلة، المتمثلة في تركيز الجهود على مكافحة الوباء، والحد من آثاره الاقتصادية والاجتماعية، التي تهدد السلم الاجتماعي.
وطالب يونس فيراشين، منسق الجبهة الاجتماعية، وعضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية، بسحب المشروع من البرلمان، وإعادته إلى مائدة الحوار الاجتماعي التفاوضي، من أجل التوافق حول صيغة للقانون تضمن الحق في ممارسة الإضراب وتعزيز الحريات النقابية.
وأوضح فيراشين في حديث مع “الصباح”، أن القرار يعتبر استفزازا للطبقة العاملة وللمغاربة جميعا، إذ في الوقت الذي تفرض الوضعية الوبائية انكباب الحكومة على معالجة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وتقديم الحلول من أجل الحفاظ على مناصب الشغل، اختارت الهروب إلى الأمام، ضدا على تعهداتها السابقة بإخضاع المشروع لمزيد من التفاوض مع أطراف الشغل، قبل عرضه على البرلمان.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق