fbpx
وطنية

البحث عن 23 مليارا خصصت للهراويين

دخل المشروع الكبير لتنمية منطقة الهراويين الشمالية بمقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء، ورطة جديدة، بعد مسلسل من التعثرات التي رافقته منذ 2013، أي بعد أيام من زيارة الملك للمنطقة وإعطاء انطلاق أكبر عملية لإعادة الاعتبار لسكان الشيشان سابقا.
وعاد ملف الهراويين إلى الواجهة، بعد تعثر تنفيذ ميزانية بـ 23 مليار سنتيم، خصصت لبرنامج إعادة التأهيل والإدماج الحضري، إذ تساءل أعضاء بمجلس مقاطعة سيدي عثمان، في دورة عقدت الإثنين الماضي، عن مصير هذا المبلغ الضخم، ومآل الأوراش الكبرى التي بقيت حبرا على ورق منذ سبع سنوات، وهل يتعلق الأمر بمشكل في الدراسات و”الماكيطات” التي قدمت أمام جلالة الملك، أم بضعف المؤسسة التي كلفت بالإنجاز؟.
وطلب عبد الإله فراخ، نائب رئيس مقاطعة سيدي عثمان والمنتمي إلى العدالة والتنمية، في الدورة نفسها من السلطات العمومية أجوبة واضحة للمنتخبين والسكان الذين ينتظرون انطلاق هذه المشاريع والاستفادة من عائداتها التنموية ورفع التهميش عن منطقة عانت الويلات، ولاتزال، منذ سنوات.
وأوضح فراخ، في تصريح لـ”الصباح”، أن الوضع ينطوي على كل مقومات الانفجار في منطقة حساسة جدا يوليها جلالة الملك عناية خاصة لعدة اعتبارات، مؤكدا أن كل شيء متوقف منذ سنوات، وبعض الأشغال البسيطة تسير ببطء شديد، مثل تشييد الطرق وبعض المرافق الاجتماعية، دون تحديد أي أجل لانتهاء الأشغال التي كان مقررا لها نهاية 2015.
وطالب فراخ، في إطار تفعيل القاعدة الدستورية التي تربط بين المسؤولية والمحاسبة، بتشكيل لجنة على وجه الاستعجال، مكونة من ممثلين عن وزارتي الداخلية والمالية والاقتصاد لإيجاد أجوبة عن عدد من القضايا المعلقة، منها ضعف الحكامة والتدبير لمؤسسة العمران، المكلفة بتنفيذ المشاريع، أو خلل في الدراسات الأولية والتوقعات التي سبقت إنجاز البرنامج وصرفت عليها أموال طائلة، أو عدم التزام الشركات بحصصها المالية، ما أثر على السير العادي للمشاريع وفق الأجندة الزمنية الملتزم بها أمام الملك.
ومازاد الطين بلة، حسب النائب الأول، هو الاجتماعات التي تعقدها بعض الجهات لإنقاذ الموقف عبر اتفاقية جديدة وصلت إلى مراحلها الأخيرة، دون أن يأخذ المنتخبون خبرا بالموضوع، بل إن مؤسسة مجلس المقاطعة لا علم لها بما يجري، رغم أن المشروع سينفذ على رقعة تابعة لمجالها الترابي.
ودعا فراخ إلى الإعلان العمومي عن هذه الاتفاقية الجديدة التي ستعوض المشروع السابق، وإشراك مجلس المقاطعة، تنفيذا لمقضيات القانون التنظيمي للجماعات المحلية (113/14) خصوصا الفصل 229 منه.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق