fbpx
وطنية

الرافضون للإعدام ضد الثأر والانتقام

 

 

 

برلمانيون وحقوقيون وإعلاميون يؤكدون أن الإعدام ليس حلا لمعضلات الجريمة

 

لم يتأخر رد الرافضين لعقوبة الإعدام، بعد الجدل حول تطبيق العقوبة في حق قاتل الطفل عدنان بطنجة في الآونة الأخيرة.

وأدانت جمعيات، تضم برلمانيين ومحامين وإعلاميين، “الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها الطفل البريء عدنان، وأصابت المواطنات والمواطنين بالذهول لهول الحدث الإجرامي، إثر واقعة اغتصابه وقتله ودفنه لطمس معالم الجريمة البشعة”.

ورفضت الجمعيات نفسها ” كل الممارسات والمواقف، التي من شأنها الضغط على القضاء والتأثير على قراراته، أو تحريف مجرى البحث والتحقيق، أو ضرب قواعد المحاكمة العادلة و أسسها، فليس لأي كان الحق في تقمص دور القضاء أو الاستيلاء على اختصاصاته، و ليس لأي أحد الحق في عقد محاكمات خاصة بالساحات العمومية، ضدا على المشروعية وقواعد الدستور أو إصدار أحكام باسم الانفعال والاحتجاج والغضب، فمن واجب الجميع التقيد بممارسة حرياته التي كفلها الدستور.

ورفض الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وشبكة البرلمانيين والمحامين ضد عقوبة والصحفيين ضد العقوبة نفسها، “لجوء البعض للغة الثأر والانتقام، أو محاولة تأجيج النفوس والتلاعب بالعواطف، أو التحريض على العنف، عوض اختيار لغة الحوار الرزين والإقناع والنقاش المتعقل الهادئ لمعالجة كل الملفات والقضايا، أو محاولة ركوب البعض لغايات سياسوية أو انتخابية على الدم الطاهر للمرحوم عدنان، أو على مأساة عائلته، واستغلال حزن المجتمع كله على ما حصل للضحية لتحقيق أهدافهم ومصالحهم الانتهازية الضيقة”.

وجددت الجمعيات نفسها تأكيد موقفها من عقوبة الإعدام” لإلغائها نهائيا من المنظومة الجنائية، والالتحاق  بركب أكثر من ثلثي دول العالم التي ألغتها في القانون أو في الواقع، إيمانا بالدستور وبمقتضياته وفلسفته في مجال الاعتراف بالحق في الحياة حقا من حقوق الإنسان”، وقالت إن “دور الدولة وسلطاتها بما فيها القضاء هو حماية الحياة وإنزال العقاب…”.

واعتبرت الجمعيات نفسها أن السياسة الجنائية بما تشمله من سياسة العقاب، لها مقاربات إصلاحية وتربوية و إدماجية تتعارض مع إقرار عقوبة الإعدام التي ليست حلا لمعضلات الجريمة، كما أكد على ذلك الباحثون والخبراء في علم الإجرام والعلوم الاجتماعية والقانونية والإنسانية، بعدما تأكد لهم علميا بأن عقوبة الإعدام ليس لها أي تأثير على منع أو تقليص نسبة الجريمة، وأنها عقوبة مشحونة بمعاني الانتقام والثأر، ولا تفي أبدا بالغرض الحقيقي، وهو الردع وتقوية مناعة المجتمع.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى