fbpx
وطنية

فساد صفقات الصحة يصل البرلمان

لوبيات مستفيدة تنزل بثقلها وتجري اتصالات مع برلمانيين قصد تجنب المحاسبة

كثفت بعض لوبيات الأدوية والمختبرات والتجهيزات الطبية، من اتصالاتها بنواب برلمانيين قصد جعلهم في خدمتها خلال الاجتماع التي تعقده لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، غدا (الخميس)، بحضور وزير الصحة لدراسة مواضيع تتعلق بالصفقات العمومية التي أبرمتها الوزارة في ظل الجائحة.
ونزلت اللوبيات نفسها، بثقلها منذ أن تناهى إلى علمها أن ساعة الحساب اقتربت، وأن الوزير الوصي على القطاع تنتظره «محاكمة» حقيقية من قبل جل الفرق النيابية التي تصاعدت مطالبها بالتحقيق في مختلف الصفقات التي مررت في زمن كورونا.
وقال مصدر برلماني لـ «الصباح»، طلب عدم ذكر اسمه، إن من أبرز قضايا الفساد الذي سيتم طرحها خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، طريقة استفادة شركات جديدة من صفقات وزارة الصحة، منها شركة نجل وزير.
وارتفع منسوب مطالب الفرق النيابية بفتح تحقيق في كل الصفقات التي أبرمت في زمن كورونا، وذلك في سياق تدابير الحكومة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وإعداد البنى التحتية وتوفير العلاجات، وهي الصفقات التي خصّص لها صندوق مواجهة الجائحة، مبدئيا، ما يزيد على 0.4 في المائة، من حجم الناتج الداخلي الإجمالي.
وفضلا عن المحاكمة التي تنتظر «تجار» الصحة بالمغرب، الذين استفادوا من صفقات في جنح الظلام من قبل نواب «الأمة»، فإن جمعيات تعنى بحماية المال العام دخلت بدورها على خط فضائح الصفقات نفسها، وطالبت من المجلس الأعلى للحسابات، بفتح تحقيق بشأنها، والوقوف عند أوجه صرف الأموال العامة، التي خُصصت لها من صندوق تدبير جائحة كورونا، والتأكد مما إذا كانت قد خضعت واحترمت مبادئ الشفافية والحكامة، خصوصا أنها أبرمت في زمن استثنائي (الجائحة)، خارج مقتضيات مرسوم الصفقات العامة، وضوابط المنافسة والشفافية، وحرية المشاركة المتعددة للتنافس على نيل الصفقات.
وكشفت تقارير وأسئلة برلمانية، وجود احتكار للصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة، من قبل بعض الأشخاص والشركات، كما ارتفع منسوب الحديث عن تسجيل اختلالات شابت الصفقات.
وسيكون وزير الصحة مضطرا لتقديم أجوبة مقنعة عن أسئلة حارقة يستعد بعض النواب لطرحها أمام أنظاره، أبرزها صفقة 40 مليارا الخاصة باقتناء آليات الفحص السريع، ولماذا استحوذت عليها شركة واحدة، بدل فتح المنافسة أمام شركات منافسة، خصوصا أن الغلاف المالي المخصص لها كان ضخما.
وكشف مصدر نقابي في وزارة الصحة لـ «الصباح»، أن عدد الصفقات التي عقدتها الوزارة، منذ تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا، في المغرب، بلغ 120 صفقة، مع نحو 50 شركة، وصرف ما مجموعه 800 مليون درهم من إجمالي ملياري درهم، التي اعتمدتها لجنة اليقظة للوزارة في إطار صندوق مواجهة كورونا.
ومن أكبر الأخطاء التي اقترفها رئيس الحكومة، منحه الضوء الأخضر لوزير الصحة لإبرام الصفقات العمومية المتعلقة بكورونا، دون المرور عبر طلبات عروض، وهو ما شجع على انتشار بعض بؤر الفساد خلال إبرام الصفقات.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى