fbpx
وطنية

وهبي ينتصر للنساء على حساب الشباب

بنشقرون: المطالبون بإلغاء اللائحة الوطنية يقفون ضد تشبيب البرلمان

انتصر عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، للنساء في معركة المناصفة، مقترحا إلغاء اللائحة الوطنية للشباب خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإضافة المقاعد الثلاثين إلى اللائحة الوطنية للنساء.
وأعلن وهبي عن المقترح، خلال اللقاء الذي جمع، الجمعة الماضي، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية بزعماء الأحزاب، في إطار المشاورات المتواصلة حول تعديل منظومة القوانين الانتخابية.
وإذا كان مقترح وهبي قد حظي بإشادة الحركة النسائية، التي رأت في المقترح، وسيلة لرفع التمثيلية النسائية في البرلمان، فإنه بخلاف ذلك، يسير في اتجاه معاكس لرغبة المنظمات الشبابية، التي أطلقت، في وقت سابق، حملة تجاه الأحزاب، من أجل تعزيز مكسب ضخ دماء شابة في البرلمان، شكلت باعتراف الجميع، قيمة مضافة في مجال تشجيع المشاركة السياسية للشباب.
ويرى المناصرون للائحة الشباب أن خرجة وهبي، سبقتها أخرى تستهدف لائحة الشباب، حين وصفها نبيل بنعبدالله، بالريع الذي يجب القطع معه، وهو الموقف الذي أثار في وقته غضب الشبيبة الاشتراكية، التي أكد كاتبها العام أن اللائحة الوطنية مكسب للشباب، مكنهم من ضخ دماء جديدة داخل البرلمان، وشكلت بالملموس قيمة مضافة بحضورها ومصداقية عملها.
وبرأي المدافعين عن لائحة الشباب، فإن الترافع عن رفع تمثيلية النساء، لا يجب أن يتم على حساب الشباب، مشيرين إلى أن دور الأحزاب، أخلاقيا هو ضمان تمثيلية مشرفة لهذه الفئة محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، باعتماد آليات انتخابية تمكنهم من ذلك بعد تكوينهم تكوينا سياسيا.
وإذا كان هناك أي تمييز إيجابي للنساء، فلابد أن يكون للشباب أيضا، وفي جميع المؤسسات المنتخبة وطنيا ومحليا وجهويا.
ويرى جمال الدين بنشقرون، برلماني التقدم والاشتراكية والمسؤول السابق للشبيبة الاشتراكية، أن من يطالب اليوم بإلغاء لائحة الشباب، ولو لحساب المرأة، فإنه يقف ضد الشباب ومشاركته السياسية.
وأوضح بنشقرون، الفائز في اللائحة الوطنية للشباب في انتخابات 2016، في تصريح لـ”الصباح” أن ما يمنع حقا ولوج الشباب إلى المؤسسات، هو العقلية الانتخابية القائمة على اعتماد الأعيان والقبيلة وأصحاب المال، في الترشيحات، بمبرر أنهم الأكثر حظا للفوز، ناهيك عن عدم التزام الأحزاب بترشيحهم في اللوائح المحلية، رغم أنهم يمثلون اليوم أزيد من 60 في المائة من الناخبين.
وعوض المطالبة بإلغاء اللائحة الوطنية للشباب، يقول بنشقرون، وجبت إعادة النظر في تلك الآلية، وطريقة تدبيرها من قبل الأحزاب، إذ تحولت لدى أغلبيتها، إلى فرصة لترشيح الأبناء والأقارب، بعيدا عن معايير الاستحقاق والكفاءة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى