fbpx
وطنية

ريع نقابي يشرد عمالا

مستثمر من مغاربة ألمانيا يتكبد خسارة بمئات الملايين إثر السطو على تجهيزاته

كشف (أ.ع) صاحب شركة طعامة أنه كان ضحية حكم بإعدام مشاريع خدمات مع قطاع الطاقة والمعادن، إذ تم السطو على معدات وتجهيزات، في خضم صراع نقابي بين عمال موظفين في مؤسسة تابعة للوزارة المذكورة وإدارتها.

وأوضح المستثمر، الذي قضى حياته مهاجرا بألمانيا، قبل أن يقرر الدخول والعمل في المغرب، أنه دخل مغامرة الاستثمار في القطاع الخدماتي، وبدأ بالاشتغال مع إدارات ومؤسسات قطاع الطاقة والمعادن، منذ 2004، باستغلال مطعم لإعداد وتقديم الوجبات الغذائية بمقصف بعقد كراء غير محدد الأجل، ثم تدرج بعد ذلك لينال عقدا آخر، مع إدارة مكتب وطني تابع للوزارة المذكورة في 2005، فقام بتجديد مطبخ وتجهيز مطعم الإدارة المشار إليها بمعدات من آخر طراز ووظف 20 مستخدما، لكنه تفاجأ باحتدام صراع نقابي بين المؤسسة وموظفيها.

وتسببت حسابات نقابية في تعطيل العقد، ونسف المشروع بأكمله، إذ رغم إنجاز الوثائق المطلوبة، ووجه بالتماطل والتسويف، بحجة أنه وقع عقدا مع الوزارة، وذلك يكفي، وبما أن الإدارتين تابعتان لوزارة واحدة، فأن عقدا واحدا يكفي، وما زاد الوضع تأزما أن الموظفين قاطعوا خدماته، بإيعاز من نقابتهم، التي تطالب بمجانية الوجبات.

ومع توالي إضراب الموظفين والمستخدمين عن الأكل في مطعم الإدارة، استنزف المستثمر كل أمواله دون أن تؤدي له الإدارة فلسا واحدا على حد تعبيره، في تصريح لـ “الصباح”، مؤكدا أنه طرق كل مكاتب مسؤوليها دون جدوى، إذ تم إخباره بضرورة انتظار عقد اجتماع بين مسؤولي المالية لاتخاذ قرار يتعلق بمنح الإعانة الممنوحة للموظفين لأداء ثمن الوجبات.

وسجل المشتكي أن الحلول المقترحة لم تكن سوى وسيلة للتماطل، ما جعله يلجأ إلى القضاء، عله ينجح في استرداد أمواله، بواسطة دعوى بالمحكمة الابتدائية بالرباط، لكن محاولاته ذهبت سدى، ووقع في مصيدة عقب غياب العقد، ومع أنه حاولإثبات صحة مطالبه بشهادة الموظفين، لكن القضية وصلت إلى الباب المسدود.

ولم يجد المستثمر بدا من مواصلة الدعوى القضائية إلى مرحلة النقض لتجاوز محنة كلفته الملايين، واستنزفت كامل أمواله وشردته، وتسببت في تشتيت شمل أسرته، إذ لم يعد بإمكانه العودة إلى ألمانيا حيث زوجته وأبناؤه، واختار البقاء في المغرب لما يزيد عن 10 سنوات، في انتظار تدخل من المسؤولين لتدارك رفض توقيع العقد معه، وإعادة التحقيق في وقائع النازلة بشكل محايد ومنصف، والنظر إلى وضعيته المتأزمة بسبب الخسائرالمادية التي لحقته واستنزفت كل مدخراته المالية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى