fbpx
خاص

مدرسة التجارة والتسيير بالجديدة … إشعاع متواصل

أول مدرسة وطنية تتوفر على مركز الدراسات في الدكتوراه

في 1985 وبتعليمات ملكية من الراحل الملك الحسن الثاني ، تم وضع اللبنات الأولى لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة ، كانت البداية بكلية اﻵداب والعلوم الإنسانية وكلية العلوم بالحرم القديم بشارع جبران خليل جبران. وفي سنة 2004 بدأ التوسع الجامعي بإحداث الكلية المتعددة التخصصات بالحوزية ، وكبر حلم رئيس الجامعة الراحل محمد قوام في إخراج مدرسة وطنية للتجارة والتسيير بالجديدة ، وتحقق الحلم سنة 2006 بمساعدة من المجلس البلدي للجديدة ، الذي وضع رهن إشارة الجامعة بناية المركب الثقافي التابعة إليه والكائنة بالقرب من ثانوية أبي شعيب الدكالي بالمدينة ذاتها. كانت البداية سنة 2006 بطاقة استيعابية صغيرة لم تتجاوز أول فوج طلابي قوامه 60 طالبا وطالبة فقط ، في أربع شعب هي المالية والمحاسبة والتدقيق ومراقبة التسيير وتدبير الموارد البشرية والتسويق والحركة التجارية، وهي الشعب التي انبنى عليها بداية التكوين الأساسي بالمدرسة، إضافة إلى إجازة ممهننة في تدبير المنظمات . وتمت إضافة شعبة التدبير اللوجيستيكي إلى التكوين المستمر ، وهو ما منح المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة ، نفسا متجددا أهلها أن تكون عنوانا بارزا في التكوين ببلادنا ، وذلك ما يفسره حوض استقطابها الوطني الذي توسع بمرور الأيام ، إذ كانت البداية سنة 2006 بستين طالبا وطالبة واليوم وصلت إلى عدد 1300 طالب تشكل فيه الطالبات نسبة 75 %، ويمتد مسار التكوين في المدرسة على خمس سنوات يختم بدبلوم يؤهل حامليه لولوج سوق الشغل. ويفسر الارتفاع الكبير في عدد الطلبة بالمدرسة، بأن طاقم التدريس بها، الذي يتكون من 40 أستاذا مكونا، جعل منها الأولى قبل نظيرتيها بسطات والقنيطرة.
ومنذ افتتاحها سنة 2006 تعاقب على تسييرها ثلاثة مديرين وهم عبد العزيز فسوان وخليل مخلص وعبدالحق صاحب الدين . وترتبط المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة ، بمجموعة من الشراكات العلمية والتكوينية ، مع عدة مدارس أجنبية مثيلة لها في التكوين خاصة في إطار برنامج الاتحاد الأوربي ، « إراسموس « والذي يمكن الطلبة المتفوقين بالمدرسة من متابعة « أسدس « بأوربا وخاصة بمدارس في ألمانيا وفرنسا ورومانيا وبلغاريا وإيطاليا .
ويتقاضى طلبة المدرسة في إطار هذا البرنامج منحة دراسية قدرها 850 في الشهر وتذكرة سفر ذهابا وإيابا .
وتوفر الشراكات الأوربية للطلبة إمكانية دراسة السنتين الرابعة والخامسة بفرنسا، وذلك يوفر لهم فرصة الحصول على دبلوم مزدوج مغربي فرنسي . ونظرا لحجم التوافد على المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة ، ارتأت رئاسة جامعة شعيب الدكالي توسيع بنايتها ، وذلك بعد أن تقدمت بملف في هذا الشأن حظي بموافقة الجهات المعنية ، وتمت عملية اقتناء بقعة أرضية مساحتها ثلاثة هكتارات بالحرم الجامعي الجديد بالحوزية، وقطع مشروع البناء أشواطه الأخيرة في الدراسات التقنية ، ومن المنتظر الشروع في عملية البناء في غضون اشهر قليلة .
ولم تستبعد مصادر من رئاسة الجامعة أن تكون البناية الجديدة للمدرسة، مصحوبة بمسالك جديدة للتكوين، فضلا عن المسالك المتوفرة حاليا ، وذلك مواكبة منها للتحولات التي تطرأ على محيطها الإقليمي وأيضا الوطني ، ما يجعل منها مدرسة متجددة ومواكبة في صلب الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى