fbpx
أخبار 24/24

وال يؤثث إقامته بـ 26 مليونا

شن أنصار وأتباع الحبيب الشوباني، رئيس جهة درعة تافيلالت، هجوما كاسحا على بوشعيب يحضيه، والي الجهة، وعامل الرشيدية، بسبب إعلانه عن تنظيم صفقة لتأثيث إقامته بمبلغ يفوق 26 مليونا.
واستغل “الجيش الإلكتروني” للشوباني، المدعوم من رئيس مجلس المدينة، اللذين يوجدان في خلاف دائم مع الوالي يحضيه، الوضع لقصف المسؤول الأول عن الجهة، واتهامه بهدر المال العام في زمن كورونا، تزامنا مع الإجراءات التقشفية التي أعلنت عنها الداخلية، وفرضتها على رؤساء الجماعات.
وأطلق الوالي بوشعيب يحضيه طلب عروض بخصوص تأثيث إقامته، كاشفا، في إعلان منشور للغرض نفسه، عن فتح الأظرفة الخاصة بصفقة تأثيث إقامته في الثامن من الشهر المقبل في حدود العاشرة صباحا بمكتب الكاتب العام للولاية.
ويتزامن الإعلان عن صفقة التأثيث من قبل والي الجهة، مع اتخاذ الحكومة لإجراءات تقشفية، واشتداد وطأة كورونا على الاقتصاد الوطني، وميزانية الدولة بالخصوص، وهو الأمر الذي دفع إلى سن قانون مالية تعديلي.
وفي سياق تصفية الحسابات مع الوالي نفسه، عبرت “الكتائب الإلكترونية” لـ “بيجيدي”، في الرشيدية وباقي الأقاليم التابعة لجهة درعة تافيلالت، عن سخطها من تخصيص مبلغ “كبير” لتأثيث إقامة الوالي، خصوصا أن البلاد تعاني صعوبات مالية، جعلتها تلجأ إلى الاستدانة من أجل تغطية النفقات في العديد من المرات، معتبرة تخصيص مبلغ 26 مليونا للتأثيث، تبذيرا للمال العام، ما يستوجب المحاسبة، خاصة أن جهة درعة تافيلالت تعد من بين أفقر جهات المملكة.
وانتقل غضب الصفقة إلى عدد من سكان المدينة الذين لا يدينون بالولاء الحزبي لأي جهة، منتقدين حرص الوالي على الانغماس في أجواء الترف والكماليات، في وقت طال تأثير الجائحة كل المجالات بالرشيدية وخارجها.
ويأمل حماة المال العام أن يغلق عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الثقوب التي تسيل منها مياه هدر المال العام، وتغمر العديد من المجالس الإقليمية، من خلال تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لتأثيث الإقامات العاملية لبعض الولاة والعمال.
واعتاد بعض المسؤولين الترابيين على استغلال المال العام، من أجل تحويل إقاماتهم، إلى ما يشبه القصور، مستغلين خوف بعض رؤساء المجالس الإقليمية، الذين لا يرفضون لهم طلبا.
ووجهت وزارة الداخلية رسائل تحذير إلى الولاة والعمال، الذين يستغلون المال العام، ويهدرونه في أمور تكميلية، مستغلين مواقعهم ونفوذهم، من أجل “إجبار” بعض رؤساء المجالس الإقليمية على تخصيص اعتمادات مالية لكراء أو إصلاح وتأثيث الإقامات العاملية.
وتوصلت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، بتقارير تفيد أن ولاة وعمالا في بعض الجهات والأقاليم، يصرفون الملايين في الإصلاحات والتجهيزات والأثاث، الخاصة بإقاماتهم، فضلا عن تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لكراء فيلات، أو إقامات فاخرة إضافية.
ويتوفر العديد من الولاة والعمال على أكثر من إقامة، في المدن والجماعات التابعة لنفوذهم، وهو ما يجعل المال العام عرضة للتبذير، بشراء لوازم منزلية باهظة الثمن، والاستعانة بجيش من العمال والطباخين ومموني الحفلات.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى