fbpx
أخبار 24/24

تواطؤ رؤساء ومنعشين يبدد الملايير

تفعيل الفصل 11 من قانون التجزئات كشف عمليات هدر ضخمة للمال العام

لم تعف “التسهيلات” الاستثنائية الواردة في المذكرة، الصادرة عن وزيري الداخلية وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة (رقم دي 1205)، رؤساء جماعات من المحاسبة، بتهمة “تجميد” المادة 11 من القانون 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وحسب معطيات توصلت بها “الصباح”، فإن عدم إعمال مقتضيات المادة 11 خلال ثلاثة عقود الماضية، ضيع على خزينة الدولة ملايير الدراهم، استطاعت وزارة الداخلية أن تحصي منها 1.4 مليار درهم، بددها رؤساء جماعات، إما سهوا، أو جهلا بالقانون، أو تسامحا، أو تواطؤا مع منعشين عقاريين كانوا يستفيدون من الإعفاء.
وتنص المادة 11، على أنه يسقط الإذن في القيام بالتجزئة، سواء كان صريحا أم ضمنيا، إذا انقضت ثلاث سنوات، ابتداء من تاريخ تسليمه، أو من تاريخ انتهاء أجل ثلاثة أشهر المشار إليه في المادة الثامنة من هذا القانون، دون أن يكون المجزئ قد أنجز أشغال التجهيز المشار إليها في المادة 18 من هذا القانون”.
وظل عدد من المنعشين العقاريين يستفيدون من تسهيلات رؤساء جماعات (بعضهم يأتي من قطاع العقار)، إذ لم يكن يطلب منهم أداء رسوم جديدة تقتضيها إعادة وضع الملف من جديد لدى المصالح المعنية، في حال مرور ثلاث سنوات، ما ضيع على خزينة الدولة ملايير الدراهم. وتنص المادة 8 المشار إليها في المادة 11 على “أنه إذا كانت الأغراض المخصصة لها الأراضي محددة في تصميم التنطيق، أو تصميم التهيئة، فإن سكوت الإدارة يعتبر بمثابة الإذن في القيام بالتجزئة عند انقضاء أجل ثلاثة أشهر من تقديم طلب إحداثها”، أما المادة 18 من القانون نفسه، فتشير إلى أشغال التجهيز، من قبيل إقامة الطرق الداخلية ومواقف السيارات وتوزيع الماء والكهرباء وصرف المياه والمواد المستعملة وتهيئة المساحات غير المبنية كالساحات والمناطق الخضراء والملاعب، ووصل كل بقعة من بقع التجزئة بمختلف الشبكات الداخلية للتجزئة ووصل الطرق ومختلف الشبكات الداخلية للتجزئة بما يقابلها من الشبكات الرئيسية.
وظلت عمليات الإعفاءات غير القانونية تمر في سرية تامة، إلى بداية السنة الجارية، حين طلب بعض مديري الوكالات الحضرية تفعيل المادة 11 وما ترتب عنها من تجميد عشرات التجزئات غير المنضبطة، ما أثار جدلا كبيرا وصل إلى وزارة الداخلية التي أصدرت، بمعية وزارة التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مذكرة من سبع صفحات، قدمت تسهيلات ترضي جميع الأطراف، بحثا عن إقلاع متوقع لقطاع العقار والتعمير في ظل الأزمة الحالية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى