fbpx
خاص

“ثورة” مغاربة ضد عنصرية حاكمة سبتة

يقود مغاربة أعضاء بالحزب الاشتراكي الإسباني في سبتة المحتلة، منذ أيام، حملة ضغط قوية على قيادة الحزب نفسه، الذي يترأس الحكومة المركزية، من أجل تنحية مندوبة الحكومة بالمدينة عن مهامها، بسبب ما أسموه “عنصريتها ضد “السبتاويين”، واعتبارهم سكانا من الدرجة الثانية، وإقصائهم من المناصب العليا، ومعاناة عدد من المقيمين في الحصول على الوثائق”.
وقــال مغربي، عضو بالحزب الاشتراكي الإسبانــي، في تصريــح ل”الصباح”، إن تصرفات مندوبــة الحكومة، التي تنتمي إلى الحزب الحاكم، لا تختلف عن سياسة الأحزاب اليمينيــة المتطرفــة، مما أجج غضب “السبتاويين” منذ تعيينها، سيما بعد رفضها تعيين مغاربــة فــي ديوانها، وقــالت في أحد تصريحاتها: “إنها لا تريد ممتهني التهريب أن يتولوا مناصب مهمة”، ما اعتبــروه الاشتراكيــون “انحيازا عن التوجه العام للحزب الاشتراكي العمالي الذي يقود سفينة الحكومة المركزيـة، ونهج سياسة حزب اليمين المتطرف”.
وذكر العضو بالحزب ذاته أن المندوبة وجهت أوامرها من أجل التشدد مع المغاربة، وهو ما تمثل فــي تعامــل شرطــة الحدود بطريقــة مشينة مع زوار سبتة المحتلة من المغــاربة (قبــل قرار إغلاق الحدود)، والتعامل السلبي مع حقوق المغاربــة المقيمين في المدينة المحتلة من الحاصلين على بطاقات التجمع العائلي وبطاقــات الإقامــة والعمال، إذ أصبح موظفو مكتب الهجرة يعرقلون تجديــد أوراق إقامتهم، أو تسوية الأوضاع القانونية لغير حاملي بطاقــة الإقامــة، ما تسبب فــي عــدد من المآسي الاجتماعية، بعد ضياع حقوقهم في الاستفادة من الضمان الاجتماعي وحرمانهم من العلاج في المستشفيات الحكومية.
وأوضح المتحدث نفسه أن باقي أعضاء الحزب الاشتراكي في المدينة المحتلة، راسلوا قيادتهم للتنديد بانحياز المندوبة إلى اليمين المتطرف، موضحين أنها أحد أسباب الخلاف مع المغرب، بعد فترة ساد فيها التعاون الأمني لمحاربة الهجرة غير الشرعية التي أثقلت كاهل الحكومة الإسبانية، والتعاون الاقتصادي الذي مكن الإسبان من تبوؤ عرش أكثر المساهمين المستثمرين في المغرب.
وقال المصدر نفسه إن المندوبة الحالية “تفتقد للحنكة السياسية، ولا تتمتع بصفات الدبلوماسية التي تطبع التوجه العام للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني”، متسائلا عن كيفية وصولها للمنصب، علما أن ابنتها تتولى مهمة رئيسة مكتب التواصل بالحزب ومقربة من رئاسة الحكومة، وساهمت في تعيين والدتها على رأس هذا الجهاز.

خ. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى