fbpx
حوادث

متابعة 15 شخصا في بؤرة تصبير السمك بآسفي

متورطين في عدم التقيد بالإجراءات الاحترازية التي أعلنتها السلطات لمواجهة كورونا

قرر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي، ظهر أمس (الثلاثاء)، متابعة 15 شخصا، على خلفية بؤرة معمل تصبير السمك بآسفي، لتورطهم في عدم التقيد بالإجراءات الاحترازية التي أعلنتها السلطات لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
ووفقا لإفادة مصادر مطلعة ل “الصباح”، فإن وكيل الملك قرر إحالة المتهمين على الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية لمحاكمتهم، من أجل خرق أحكام المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية واستدعاءهم للمثول أمام المحكمة لمحاكمتهم، طبقا للقانون.
وحسب المصادر نفسها، فإن الأمر يتعلق بثلاثة مسؤولين عن تسيير المعمل، بمن فيهم مدير الموارد البشرية، والمسؤول الصحي بالمعمل ذاته، ورئيسا مصلحة، بالإضافة إلى مسؤولين عن تدبير نقل العمال عبر وسائل نقل المستخدمين.
وجاءت متابعة المتهمين، بعد أن أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية للأمن الوطني، بإجراء بحث تمهيدي، في ظروف وأسباب بؤرة آسفي، والتي خلفت إصابة أزيد من 600 عامل وعاملة بمعمل لتصبير السمك جنوب المدينة، إذ تم الاستماع إلى العشرات من العاملات، وتركزت أسئلة المحققين حول ظروف الاشتغال ومدى التقيد بإجراءات الوقاية والسلامة والتباعد الجسدي، قبل أن يتم الاستماع إلى المسؤولين عن الوحدة الصناعية.
وتشير مصادر “الصباح”، إلى أن الأبحاث التمهيدية، خلصت إلى أن العمال كانوا يتكدسون داخل المعمل، ولا يتم احترام مسافة التباعد، وتم الاحتفاظ تقريبا بعدد العمال نفسه، الذين يشتغلون خلال الأيام العادية، فضلا عن عدم إجبارية وضع الكمامة، وغياب التعقيم لوسائل نقل العمال، حيث تبين من خلال الأبحاث التمهيدية، أن حافلات نقل العمال، ظلت تنقل العدد نفسه، الذي كانت تنقله خلال الأيام العادية، في غياب تام لتوجيهات السلطات المحلية بتقليص عدد الركاب، بنسبة لا تقل عن 50 في المائة.
واعتبرت النيابة العامة، في أمر الإحالة على المحكمة، أنه من خلال خلاصات البحث التمهيدي، الذي تم إجراؤه تبين أن مسؤولي الوحدة الصناعية، لم يلتزموا بشروط الصحة والسلامة، وكذا عدم التقيد بالبروتوكول الصحي، ما أدى إلى تحول المعمل إلى بؤرة وبائية.
وجدير بالذكر، أن بؤرة آسفي، عرفت 526 حالة إصابة في صفوف عاملات، داخل هذه الوحدة في ظرف 24 ساعة، ما استدعى فرض الحجر الصحي على المدينة ومنع الدخول والخروج إليها، ومازالت تداعيات هذه البؤرة مستمرة إلى اليوم، إذ مازال شاطئ آسفي مغلقا، وأحياء بجنوب المدينة، قريبة من معمل التصبير، تحولت إلى بؤرة تحت الحجر الصحي.
يشار إلى أن التكتل الحقوقي لآسفي المكون من عدة جمعيات، سبق أن حذر، في بلاغ له خلال 23 أبريل الماضي (قبل تفجر البؤرة)، من غياب الشروط والإجراءات الوقائية، المفروض تطبيقها بمجموع وحدات التصبير، على غرار ضرورة احترام التباعد وتوفير الكمامات والمعقمات.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى