fbpx
بانوراما

أوشلا … أسرار العميد 9: أبي سبب فوزنا بالغابون

يحكي حسين أوشلا، لاعب الجيش الملكي والمنتخب الوطني، في هذه السلسلة، مقتطفات طريفة، عاشها خلال مسيرته الرياضية، سواء في منافسات البطولة الوطنية، أو في تنقلاته مع الفريق العسكري أو الأسود، ولم يسبق له الإفصاح عنها، في حوارات سابقة، ويعتبرها من الأسرار التي لا يعلمها، إلا لاعبون من الجيل الذي عاصره.

صلاح الدين محسن

خاطر بمستقبله لإنقاذنا من “حرز” ونجونا من الموت بأعجوبة
> هل سبق لكم أن تعرضتم لأعمال الشعوذة أثناء مشاركتكم في كأس «كاف»؟
> تعرضنا لأعمال الشعوذة مع فريق إف سي 105 الغابوني، وكان الجيش الملكي في تلك السنوات، ليس على ما يرام، ولم يحصل على ألقاب كثيرة، وفي مباراة الذهاب انهزمنا بهدفين لصفر، وفي الإياب وصلنا للدقيقة 85، وما زلنا متعادلين بصفر لمثله، وكان علينا أن نسجل هدفين لتحقيق التعادل بين مباراتي الذهاب والإياب، ولاحظنا أن الفريق الغابوني، كان يضع «حرزا» في الشبكة، علما أن المباراة عرفت سيطرة مطلقة لنا، والفرص كانت تضيع بغرابة، وكان علينا أن ننزعه من الشبكة.

> من كانت لديه الشجاعة لنزعه؟
> لن يخطر على بالك من قام بنزعه، إنه والدي.

> كيف ذلك؟
> أبي كان في المدرجات، وبحكم أن لديه الضوء الأخضر للتنقل بين جميع مرافق الملعب، نزل في الجولة الثانية، وظل وراء المرمى طيلة أطوارها، وفي لحظة غفلة، دخل ونزع «الحرز» وهرب، ولحقه العديد من رجال الأمن، وبعض أعضاء الفريق المنافس، حتى الحارس كان يرغب في ملاحقتهم لكن خوفه من ترك المرمى فارغا، جعله يصرخ فقط.
وأعتقد أن التلفزيون أظهر في إحدى اللحظات أحد اللاعبين يتبول على الشبكة.
والغريب في الأمر أن الكرة لم ترد دخول المرمى، رغم المحاولات الكثيرة التي قمنا بها.

> ماذا وقع بعد ذلك؟
> سجل عزيز الصمدي الهدف الأول، في الوقت الذي غادر فيه الجمهور الملعب، واحتسب الحكم ثماني دقائق وقتا بدل ضائع، والجميع اعتقد أن الفريق انهزم، وخرج من المنافسات، لكن الرموكي تمكن من تسجيل هدف التعادل، بعد أن مررت له كرة بالرأس، ثم انتقلنا مباشرة إلى ضربات الجزاء، والتي أنصفتنا وتمكنا من التأهل إلى نصف النهاية.
> هل تعتقد فعلا أن للسحر تأثيرا في مثل هذه المباريات؟
> الخطير في الأمر، أنها تلعب على الجانب الذهني للاعبين، وتفقدك التركيز، خاصة إذا عاكسك الحظ.

> ما هي أسوأ ذكرى تتذكرها في رحلاتك مع الجيش؟
> أسوأ ذكرى أتذكرها، كانت مع الفريق العسكري خلال تصفيات كأس الاتحاد الإفريقي 1996، إذ كانت تجرى بنظام الإقصاء المباشر، وبعد عودتنا بالتأهل على حساب أحد الأندية الرواندية، كان علينا أن نقضي 18 ساعة من الطيران، وبعض اللاعبين رفضوا المبيت، وضغطنا على الربابنة من أجل العودة مساء، بعد نهاية المباراة مباشرة، لكنهم رفضوا بحكم أن الجو كان ممطرا، ولا يسمح بالطيران في تلك اللحظات، وطلبوا منا المكوث إلى الصباح، الشيء الذي لم نتقبله، وحاولنا ثنيهم إلى أن اقتنعوا بالعودة.

> لماذا رفضتم المبيت إلى الصباح؟
> كما تعلم أن اللاعبين يرفضون البقاء في إفريقيا، والأجواء لم تكن جيدة، كما أن أغلب اللاعبين يرغبون في العودة مبكرا، لاستغلال راحتهم مع ذويهم.

> ما الذي وقع؟
> بعد عودتنا، ونزولنا في مطار القنيطرة، شرح لي الربان ما الذي وقع، إذ أن الرعد أصاب رادار الطائرة، وعمليا يجب أن تكون الطائرة بعيدة بحوالي 40 كيلومترا، لكنه عندما قصف حوله الريح في اتجاه الطائرة، الشيء الذي أفقدها توازنها، بعد أن أصيبت بعض المعدات التقنية بها، وهوت بسرعة جنونية إلى الأسفل، إلى درجة أننا سقطنا من أماكننا، وأصدرت صوتا قويا، ولا أذكر جيدا المكان الذي كنا سنسقط فيه، لكن ما أتذكره أنه بقيت لنا 12 ساعة من الطيران، وسافرنا في طائرة يطلق عليها «لاكاسة»، وأخبرنا الطيار أنه لم يعش ما عاشه في تلك الليلة طيلة 24 عاما من العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق