fbpx
بانوراما

أوشلا … أسرار العميد 8: “630 دارت معايا زوين”

أوشلا… أسرار العميد 8

يحكي حسين أوشلا، لاعب الجيش الملكي والمنتخب الوطني، في هذه السلسلة، مقتطفات طريفة، عاشها خلال مسيرته الرياضية، سواء في منافسات البطولة الوطنية، أو في تنقلاته مع الفريق العسكري أو الأسود، ولم يسبق له الإفصاح عنها، في حوارات سابقة، ويعتبرها من الأسرار التي لا يعلمها، إلا لاعبون من الجيل الذي عاصره.
صلاح الدين محسن

اقتنيت آلتي غسيل من إيطاليا وهددت المسؤول بـ”الحريك” إذا رفض حملهما في الطائرة

> ألم تكن تخشى على مستقبلك؟
> صراحة، ما كنت أقوم به، كاد يدخلني السجن منذ أن كنت لاعبا، لكن قيامي بذلك، مبرره أني كنت أحب التجارة كثيرا، وكنت أرى الأمور بشكل مختلف، بحيث أنه إذا اعتمدت على الأجر الذي كنت أتقاضاه في الدرك، فلن أستطيع أن أوفر العديد من الأمور لضمان مستقبلي، بالنظر إلى أنه لم يكن لدي أجر بالفريق، علما أن الرياضة في تلك الفترة لم تكن كافية لتضمن عيشا كريما للاعب، كما أن المنح لم تكن تتعدى 1500 درهم.

> كيف كنت تدبر أمورك المالية خلال نهاية مسارك؟
> بعد أن أنهيت أقساط منزلي، تمكنت من أن أوقع عقد كرائه للدرك الملكي، ومن مداخيل الكراء، كنت أوفر مالا، يساعدني على تدبر أموري المالية.

> هل كنت تتاجر في السجائر وأغطية النوم فقط؟
> كنت أتاجر في أي شيء بإمكانه أن يدر علي مدخولا محترما، وأستغل أي فرصة لاقتناء أشياء ثمينة، وأعيد بيعها بسعر أفضل.

> مثل ماذا؟
> أذكر أنه أثناء مشاركتي رفقة المنتخب الوطني العسكري في بطولة العالم بإيطاليا في 1995، اقتنيت آلتي غسيل، وحينها كانت الآلة الواحدة تكلف كثيرا، والقليل من الناس من بإمكانهم توفيرها في البيت.

> كيف تمكنت من إقناع المسؤولين بحملهما في طائرة عسكرية؟
> أقنعتهم أن واحدة لبيتي والأخرى لبيت والدي، غير أني خططت لبيعهما، ولم أكن أنوي الاحتفاظ بأي واحدة منهما، وأذكر أني كنت أذهب إلى سوق في إيطاليا، وأقتني منه الألبسة المستعملة «بال»، وأعيد بيعها بأثمان جيدة في المغرب.
صراحة «طائرة 630 دارت معايا زوين»، وكنا نطلق عليها اسم «الواليدة».

> ألم تدخل في مشاكل مع المسؤولين؟
> أذكر أن المسؤول الإداري الحبيب العزيزي، رفض أن أحمل الآلتين في الطائرة، ووقف حجر عثرة في وجهي، غير أني أجبته بلغة حادة، وقلت له» ستنزل أنت وتصعد الآلتان إلى الطائرة»، وهددته بعدم الصعود إلى الطائرة، إذا لم تسبقاني إليها.

> لماذا قمت بذلك؟
> لأني كنت أعلم جيدا، أن المسؤولين يخافون من أن أصبح مهاجرا سريا، وحاولت استغلال نقطة ضعفهم في هذه المسألة، لأرغمهم على الموافقة بصعود الآلتين للطائرة.
بصراحة، المسؤول الإداري العزيزي كان جيدا، وطيب القلب، وكنت أستغل هذه النقطة.

> ألم يسبق لأحد الأندية المنافسة أن ساومك؟
> لم يسبق لي أن وقعت في موقف مثل هذا في مساري، سواء داخل المغرب أو خارجه، لكن أذكر أن هناك أحد الأشخاص منحني رشوة، لأسهل مأمورية فريقه في البطولة الوطنية، وأخبرت الجنرال قنابي في تلك اللحظة.

> كيف كان رد فعله؟
> طلب مني أن آخذ الرشوة، وألعب بكل قتالية مع فريقي، حتى لا يعاود هذا التصرف معي مرة أخرى، وأخبرني أنه يمنحني الثقة للتصرف كيفما أريد، لأن ولائي للفريق العسكري لا يمكن أن يباع أو يشترى بأي ثمن، كما أني لست ممن يبيع فريقه من أجل المال، مهما كان الفريق الذي ألعب له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى