fbpx
وطنية

كورونا يخيم على الدخول المدرسي

المؤشرات غير المطمئنة تربك الأسر والقرار يخدم “لوبيات” التعليم الخصوصي

يرتقب أن يلتحق التلاميذ في كافة المستويات، (الأولي، الابتدائي، الثانوي الإعدادي، والثانوي التأهيلي)، بالمدارس العمومية والخاصة، في السابع من شتنبر المقبل، وتلتحق قبلهم كافة أطر المنظمومة التربوية، بمن فيها الأساتذة والمعلمون، وموظفو الإدارة التربوية، والمسؤولون عن المصالح المالية والمادية وغيرهم، في اليوم الأول من شتنبر.
وأحدث قرار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، بعض الارتباك في صفوف الأسر، خاصة تلك التي تدرس أبناءها في التعليم الخصوصي، فبالإضافة إلى الخوف من شبح الفيروس، فإن القرار يمكن أن يدفع الأسر، إلى تسجيل أبنائها، وأداء مستحقات التسجيل والتأمين والتمدرس، في الأسابيع الأخيرة من هذا الشهر، رغم الشكوك الحارقة، التي تنتابها من «النصب» عليها مجددا، من قبل مدارس التعليم الخاص، بإصدار قرار آخر يقضي بالتعليم عن بعد.
وإذا كان المغرب يسجل أعلى أرقام الوفيات منذ بداية الوباء، وإصابات تتجاوز الألف يوميا، فإن العودة إلى التعليم الحضوري، تطرح بعض الإشكالات، إذ يمكن أن يسبب اختلاط الأطفال بؤرا، ستنتقل مباشرة إلى المنازل، وهناك يمكن تصور حجم الكارثة.
وجاء قرار الوزارة، متسرعا بعض الشيء، خاصة أن الداخلية مستمرة في تشديد القيود على المواطنين، وتقفل الأحياء والمدن. وتشكك الأسر في خلفيات هذا القرار، وتعتبر أن العودة إلى الأقسام والمدارس، رهينة بتقلص عدد الإصابات وانحصار انتشار الوباء، فإذا كانت امتحانات البكالوريا مرت في أجواء استثنائية، وتم فيها اللجوء إلى القاعات الرياضية الواسعة، وتجنيد عشرات الأطر والأساتذة، فكيف للوزارة أن تتعامل مع 6 ملايين تلميذ، خاصة أن أطفال التعليم الأولي والابتدائي، في حاجة إلى رعاية وتربية أكثر من التحصيل العلمي، وهذه النقطة بالذات تعانيها الوزارة بشكل كبير، خاصة أن جزءا كبيرا من المدارس لا تتوفر على حارس أو بواب، وأخرى يقوم فيها مدير المؤسسة بجميع المهام، بسبب النقص الحاد في الأطر.
ويبدو أن ضغط لوبيات التعليم الخاص، والكتبيين والمستفيدين من صفقات الدخول المدرسي، لهم نصيبهم من التأثير في هذا القرار. وإذا كان التعليم العالي، مؤهلا بشكل كبير للعودة إلى التعليم الحضوري، بسبب وعي الطلبة، وقلة أعدادهم في المدارس العليا، فإن بيان الوزارة لم يذكر التعليم العالي، وهو ما أربك الطلبة بدورهم.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق