fbpx
بانوراما

مذكرات أقدم المفقودين … اخـتـفـاء قـسـري

مذكرات أقدم المفقودين 1
الحديث عن الفقيد سيدي محمد بصير يجرنا لاستحضار حقبة أساسية في تاريخ مواجهة الاستعمار الإسباني في أقاليمنا الصحراوية. الفقيد الذي مازال مصيره مجهولا إلى حد كتابة هذه السطور، هو صحراوي مغربي من مواليد منطقة بني عياط بإقليم ازيلال، رأى النور في الزاوية البصيرية منبع العلم و التصوف المرتبط بالإسلام الوسطي المعتدل.
في هذا الحوار مع ابن أخيه الدكتور عبد المغيث بصير، عضو المجلس الأكاديمي لمؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، سنحاول اكتشاف مسار حياة الفقيد قبل أن يختفي عن الأنظار.
أجرى الحوار: عبد الله الكوزي

حقائق مثيرة حول المجاهد محمد بصير ونضاله ضد الإسبان بالصحراء
> ماهي أصول محمد بصير وأين ترعرع؟
> ولد سنة 1942، ببني عياط بإقليم أزيلال، والده يتحدر من أسرة أهل البصير المعروفة بالصحراء المغربية، والمنتمية لفخذ المؤذنين، فرع من فروع قبيلة الرقيبات الشهيرة، حل والده ببني عياط سنة 1913م، وبنى زاويته البصيرية المشهورة ببني عياط سنة 1920، توفي والده سنة 1945، ونشأ المجاهد بصيري تحت كفالة أخيه الشيخ سيدي الحاج عبد الله بصير بالزاوية البصيرية أيام الاستعمار الفرنسي، وبها قضى مرحلة الطفولة.

> هل درس المجاهد ببعض المدارس النظامية؟
> بعد حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956م، كان أول ظهور للمجاهد خارج الزاوية البصيرية بمدينة الرباط، حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة التقدم المشهورة، وفيها حصل على شهادة الدروس الابتدائية 1959، وفي 1960 تسجل بجامعة ابن يوسف بمراكش، حسبما تؤكده بطاقته الجامعية، وفيها حصل على شهادة الدروس الثانوية في 1963، وفي 1964 تسجل بجامعة الأزهر بمصر.

> متى اختفى عن الأنظار؟
> أكثر عطاء هذا المجاهد كان في مرحلة الشباب، إذ كان في قلب الأحداث دائما وأبدا، إلى أن اختفى قسريا عن الأنظار وعمره لا يتجاوز ثماني وعشرين سنة. كما أنه كان دائما يتطلع إلى الأحسن والأفضل، فحسب وثائقه ورسائله التي تناهز حوالي أربع وثمانين وثيقة، والتي نتوفر عليها بأرشيف الزاوية البصيرية، فإن المجاهد بصيري كان يتردد في هذه المرحلة على بعض المراكز التي تعنى بأنشطة الشباب، كمراكز التربية الشعبية بمراكش التي كانت تابعة لقسم الشباب والرياضة في ذلك الوقت، وكان يتردد أيضا على المعهد الثانوي البلدي للبنين بالدار البيضاء، وكان أيضا يظهر بالاتحاد المغربي والاتحاد الدولي لمآوى الشباب بالرباط. ورغم سفره خارج أرض الوطن، فإنه كان يتابع الأحداث الواقعة ببلده المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق