fbpx
بانوراما

الزعري … محطات فنان استثنائي: مطارد القطط

الزعري… محطات فنان استثنائي 2

كان اسمه ومازال، من أشهر الكوميديين المغاربة في الساحة الفنية. قدم أعمالا كثيرة، ومازالت إلى اليوم راسخة لدى الكثير من المغاربة.  فلا يمكن الحديث عن الكوميديا في فترة الثمانينات وحتى التسعينات،
دون ذكر الثنائي الشهير “الداسوكين والزعري”. في هذه الحلقات نعود بالفنان الزعري، إلى الماضي، ونسترجع بعض الذكريات، لنتوقف عند محطات بارزة في مساره الفني. سيستحضر الماضي، ليثبت للحاضر، أنه استحق فعلا لقب فنان من الدرجة الأولى.

إنجاز: إيمان رضيف

كان يهرب من المدرسة لمتابعة أفلام السينما

العودة إلى ماضي وتفاصيل حياة الفنان المغربي مصطفى الزعري، تفرض التوقف عند محطات كثيرة، تعتبر بارزة في حياته. فبعدما كشف بعض تفاصيل طفولته، وكيف كان مشاغبا ومغامرا في الوقت ذاته، اختار التوقف عند محطة مهمة أيضا، لها علاقة بجمعية فرنسية كانت تعنى بتربية الحيوانات الأليفة والاهتمام بها.
تذكر الزعري كيف كان يقضي ساعات طويلة في البحث عن القطط والكلاب، ومطاردتها من أجل حملها إلى الجمعية، مشيرا إلى أن هدفه في تلك المرحلة، مصادفة قط في الشارع وحمله إلى الجمعية ليصل إلى “جوج فرانك”.
وأضاف الزعري، أنه في الوقت الذي كان الحظ يحالفه، يصادف كلبا، وبعدما يتمكن من الإمساك به، يحصل على “4 فرانك”، وفي تلك اللحظة “كنبرع راسي”، على حد تعبيره. ذكريات الزعري الخاصة بمرحلة الطفولة، لم تتوقف عند هذا الحد، إذ كشف الفنان المغربي تفاصيل أخرى، مازالت عالقة في ذاكرته “كنت مشاغبا إلى درجة أنني كنت أهرب من المدرسة، وأقصد سينما الأطلس، التي كانت من أشهر القاعات في مرحلة طفولتي”، يقول الزعري قبل أن يضيف، أن تصرفه كان خاطئا، بطبيعة الحال، لكن بفضله اكتشف حبه وعشقه للسينما والتمثيل بصفة عامة.
 دخول الزعري إلى القاعة السينمائية ومشاهدة الأفلام، لم يكن عاديا، يدفع ثمن التذكرة وولوج القاعة من بابها الرئيسي والبحث عن المكان المناسب لتكون الرؤية واضحة، بل كان يدخلها بطريقة “ملتوية” إذا صح التعبير.
 فقد كان الزعري يختبئ في زي الذين ينظفون المكان ويلمعونه، إذ وجد ذلك، الطريقة المناسبة لمتابعة الأفلام دون دفع ثمن التذكرة “كان من عادة صاحب القاعة السينمائية، مشاهدة الأفلام رفقة عائلته، قبل عرضها للجمهور، وهو الأمر الذي كنت أستغله، لمتابعة جديد السينما المصرية، بشكل خاص، والتعرف على الكثير من الأسماء، فاكتشفت ولعي بالتمثيل”، على حد قوله.
خطة الزعري لمتابعة جديد السينما، دون دفع ثمن التذكرة، كانت بوابته الأولى لولوج عالم التمثيل، سيما أن حبه لهذا الفن كان يتضاعف مع مرور الوقت، إلى أن سنحت الفرصة، وولج هذا العالم من بابه الواسع، فصار من أشهر رواد الفن المغاربة، والذين راكموا تجارب كثيرة وعديدة، ومازالت إلى اليوم أعمالهم خالدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق