fbpx
وطنية

العائدون بعد العيد يخيفون الأجهزة

«باراجات» بمداخل المدن وسيناريوهات لمواجهة العدوى بمناطق جديدة

تستعد السلطات العمومية والصحية للأسوأ بعد انقضاء عطلة العيد وعودة المغادرين للمدن المستثناة من حرية التنقل بسبب كورونا، من مختلف المناطق التي فروا إليها، لقضاء العيد رفقة ذويهم، مباشرة بعد إعلان الداخلية قطع الطرق بين المدن، منتصف ليلة الأحد الاثنين الماضية.
ويسود توجس كبير من ظهور حالات للإصابة بكورونا في مناطق من المملكة، كانت إلى حدود نهاية الأسبوع الماضي، خالية من الفيروس، إذ أن تنقل المواطنين إليها بطريقة عشوائية، ضرب جميع الاحتياطات والاحترازات التي كانت السلطات تأمر بها وتسهر على تطبيقها على أرض الواقع.
وكشفت عودة مغادرين لمدنهم لدواع مختلفة، عن ارتفاع فرضية حملهم لفيروس كوفيد 19، وإمكانية نقله إلى أسرهم ومخالطيهم، وهو ما تأكد صبيحة عيد الأضحى، عندما أوقفت عناصر الدرك الملكي بمدخل زاوية الشيخ، شاحنة تحمل 34 شخصا، اتضح أنهم عادوا من تطوان بعد بيعهم قطعان المواشي، ونظرا لعدم توفر السائق على رخصة استثنائية تم اتخاذ إجراءات ضمنها إخضاع الركاب للفحوصات المخبرية اللازمة، ليتبين أن نتائج تحاليل 5 منهم كانت إيجابية، ويحالوا على قسم مرضى “كوفيد 19” بالمستشفى الجهوي بني ملال، بينما مرافقوهم فرض عليهم الحجر الصحي، في انتظار إعادة فحصهم وإخضاعهم لتحاليل مخبرية جديدة للتأكد من سلامتهم.
وفي الآن نفسه، عمدت مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني إلى نصب سدود قضائية وحواجز بمداخل مختلف المدن، منذ أول أمس (السبت)، ثاني أيام عيد الأضحى، لمراقبة الطرق والأشخاص، وهو ما سيضع المغادرين للمدن المقطوعة على الخصوص أمام مشكل جديد يتعلق بعدم توفرهم على رخص استثنائية للولوج إليها، سيما أن الكثير منهم غادر قبل الإغلاق الرسمي المعلن عنه في بلاغ وزارة الداخلية.
وعلاقة بالموضوع ذاته رجحت مصادر “الصباح” أن يتم تشديد الإجراءات الاحترازية، لسبب ارتفاع أرقام الحالات المؤكدة للإصابة بكورونا، خلال أيام عيد الأضحى، إذ بلغت حصيلة ثلاثة أيام فقط، 2798 إصابة مؤكدة، 1063 منها سجلت يوم العيد.
وحسب المصادر نفسها فإن الوضعية الوبائية المقلقة، التي تزداد أرقامها ارتفاعا يوما بعد آخر، ستجبر الحكومة لا محالة على مضاعفة القيود والتضييق على الحريات، سيما بعد تسجيل استهتار بعض المواطنين بمجمل التدابير التي تفرضها الحكومة لمنع تفشي كورونا.
ولم تحدد المصادر ذاتها أقصى التدابير التي ستفعلها الحكومة للسيطرة على الوضعية، مؤكدة أنها ستنصب بالأساس على منع التنقل دون سبب بمناطق محددة تعرف انتشارا غير عاد للوباء، وقد تمتد إلى محاصرة هذه المناطق وفرض مراقبة أمنية عليها تحت طائلة تنزيل العقوبات المقررة في قانون الطوارئ الصحية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق