fbpx
الأولى

آلاف المعتقلين الأجانب بالمؤسسات السجنية في المغرب

 
بلغ عدد السجناء والسجينات الأجانب بالمغرب حسب إحصائيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى غاية نهاية شهر دجنبر 2019 ما مجموعه 1256 سجينة وسجين مقارنة بسنة 2018 والذي بلغ خلالها العدد 1015 سجينة وسجين بزيادة بلغت 241 سجينة وسجين.
 وحسب معطيات رسمية جرى تقديمها خلال ندوة صحفية نظمها المرصد المغربي للسجون يوم الثلاثاء 28 يوليوز، فإن عدد السجناء يتوزعون على  1147 ذكور و109 إناث بنسبة تصل 1.45 في المئة من عموم الساكنة السجنية ضمنها 821 سجينة وسجين ينتمون إلى 15 دولة إفريقية جنوب الصحراء والدول الخمس بشمال إفريقيا بينها مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، موريطانيا، والباقي 435 سجينة وسجين ينتمون إلى باقي الجنسيات أوروبية، آسيوية، أمريكية.
وأشار التقرير السنوي للمرصد المغربي للسجون، إلى غياب إحصائيات تتعلق بالسن والوضعية الجنائية وغيرها من المعطيات، علما أن الإحصائيات لا توفر باقي المعطيات الخاصة بالوضعية الجنائية، وطبيعة الجرائم ونوعها ومدد الاعتقال إلخ وهو النقص الذي نسجله في هذا الجانب.
وقدم المرصد المغربي للسجون وهو يعرض تقريره السنوي لسنة 2019 حول وضعية المؤسسات السجنية والسجينات والسجناء، العديد من التوصيات و الاستنتاجات.
و أكد على أن النهوض بأوضاع السجون وإحراز تقدم في هذا المجال يتطلب الملائمة الشاملة لمنظومة القوانين ذات الصلة بالشأن السجني بالمعايير والمرجعيات الدولية، مع ضرورة إعمال وتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجن التعاهدية ذات الصلة بحقوق السجينات والسجناء، مع ضرورة التسريع بإخراج القانون الجديد المنظم للمؤسسات السجنية إلى الوجود مع مراعاة اقتراحات الجمعيات الحقوقية في هذا الباب.
و أوصى المرصد، بالتسريع بإخراج تعديلات القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية إلى الوجود مع تبني إصلاحات وتعديلات تتلاءم مع المرجعيات الدولية ذات الصلة بحقوق السجينات والسجناء وتكرس الحق في المحاكمة العادلة، وضمان الحق في الحياة وكافة الحقوق الأخرى.
و دعا المصدر ذاته، إلى التسريع في تفعيل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب للقيام بمهامها في الرصد والتتبع لأماكن الاحتجاز، و اعتماد مقتضيات قانونية تكرس وضع الاستثناء في الاعتقال الاحتياطي، من خلال تعزيز تواصل المعتقلين مع أسرهم ومحامييهم ومحيطهم الخارجي.
و أوصى المصدر نفسه، بإقرار العقوبات البديلة غير السالبة للحرية وتضمينها في القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، و تعزيز دور القضاء في الرقابة على تدبير السجون ووضعية السجناء، بالاضافة تجسيد المقاربة التشاركية في تدبير قطاع السجون بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وجدد المرصد، الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات الوطنية والمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مع تجديد المطالبة بالرفع من الميزانية المخصصة للمندوبية العامة للسجون حتى تتمكن من توفير شروط حياة كريمة للنزلاء والنزيلات وفق ما هو منصوص عليه في المعايير الدولية والقوانين الوطنية.
و أكد المصدر ذاته، على تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للموظفين كضرورة أساسية تمكنهم من الاضطلاع بمهامهم التأطيرية والتربوية على أحسن وجه، و تأهيل الوظفين والموظفات بالمؤسسات السجنية والرفع من قدراتهم (هن) لمسايرة مختلف المستجدات القانونية والتواصلية.
و أكد على ضرورة استعداده للمساهمة في تنظيم نقاشات حول المواضيع الراهنة المرتبطة بالشأن السجني وفي مقدمتها الاعتقال الاحتياطي، والإضراب عن الطعام داخل السجون وغيرها من القضايا الأخرى.

 

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى