fbpx
خاص

صندوق كورونا … التضامن لمواجهة الجائحة

سرعة البديهة مكنت من إحداث آلية للدعم الاجتماعي وإنعاش الاقتصاد

أعطى الملك محمد السادس، في 15 مارس الماضي، تعليماته للحكومة قصد الإحداث الفوري لصندوق خاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا، يخصص للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، سواء في ما يتعلق بتوفير البنيات التحتية الملائمة، أو المعدات والوسائل التي يتعين اقتناؤها بكل استعجال.
ومكن هذا الصندوق، من تخصيص دعم الاقتصاد الوطني، من خلال مجموعة من التدابير المقترحة من قبل الحكومة، سيما في ما يخص مواكبة القطاعات الأكثر تأثرا بفعل انتشار فيروس كورونا، من قبيل السياحة، وكذا في مجال الحفاظ على مناصب الشغل، والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الأزمة.
وبلغ مجموع المساهمات فيه إلى غاية يونيو الماضي 33.3 مليار درهم، وساهم فيها الملك محمد السادس من ماله الخاص، بما يعادل 2 مليار درهم، من أجل تمكين ملايين الأسر من مساعدات مالية نتيجة تأثرها بالأزمة.
وحسب ما صرح به وزير الاقتصاد والمالية، فإن نفقات الصندوق بلغت إلى متم يونيو ما مجموعه 13.7 مليار درهم. وتوزعت هذه النفقات بين اقتناء معدات طبية وتعزيز البنيات الصحية، إضافة إلى تقديم المساعدات المالية للأسر التي تضررت من نتائج الجائحة.
ومكنت نفقات الصندوق من تغطية خصاص البنية الصحية، وإنعاش المقاولات، ودعم الأسر المتضررة، والقطاع غير المهكيل وغيرها من المجالات، إذ خصصت حوالي 2.2 مليار درهم لاقتناء المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة الجائحة، وهو ما مكن من اقتناء 743 سريرا للإنعاش، و664 سريرا استشفائيا و348 جهازا للتنفس، بالإضافة إلى مجموعة من المعدات الصحية الأخرى، في وقت تؤكد فيه مصالح وزارة الاقتصاد والمالية، حرصها على مواكبة وزارة الصحة، في ما يتعلق بإمدادات مالية إضافية، لمواكبة حاجياتها وفقا لتطور الوضعية الوبائية ببلادنا.
وخصص هذا الصندوق إلى حدود يونيو، ما مجموعه 11.5 مليار درهم، لتمويل التدابير المتخذة من قبل لجنة اليقظة الاقتصادية، لدعم الأجراء المصرح بهم في القطاع المهيكل والأسر العاملة في القطاع غير المهيكل، الذين توقفوا مؤقتا عن العمل بسبب هذه الجائحة، إذ يقدم الصندوق مساعدات مالية لهذه الأسر إلى غاية نهاية يونيو.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى