fbpx
خاص

تصدع بالأغلبية الحكومية

الاتحاديون غاضبون على العثماني بسبب قانون المالية التعديلي

تعيش الأغلبية الحكومية تصدعا سياسيا، إذ عبر قادة الاتحاد الاشتراكي عن غضبهم لتجميد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، هياكل الأغلبية، أثناء إعداد قانون المالية التعديلي لـ 2020، إذ لم ينعقد أي اجتماع خاص بها.
وقالت مصادر “الصباح” إن العثماني تنازل عن اختصاصاته الدستورية، وأصبح يترقب نتائج لجنة اليقظة التي تتشكل من ثلاثة وزراء وهم محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، المقرر الرئيسي في الحياة السياسية، وخالد أيت الطالب، وزير الصحة.
وأضافت المصادر أن الأغلبية جمدت عملها ولم تقرر في أي مشروع من مشاريع قوانين، بما فيها تعديلات القوانين الانتخابية، والقوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان، والمجالس الترابية من مجالس الجهات، والأقاليم والمقاطعات والبلديات، بل تبادلت الاتهامات حول من ورطها في وضع قانون تكميم الأفواه، إذ تنصل الجميع من تحمل المسؤولية. وأكدت المصادر أن الأغلبية الحكومية لم تعد تقرر، وأصبحت مثلها مثل أحزاب المعارضة، تنتظر ما سيقرره قلة من وزراء محسوبين على التقنوقراط، لذلك وجه الاتحاديون عبر مكتبهم السياسي، رسالة إلى العثماني كي لا يجعل من الطوارئ الصحية، مبررا للتنازل عن اختصاصاته، وهم ما أثاره قادة المعارضة الذين هاجموا الحكومة والأغلبية، لأنهما لم تعودا تنتجان القرار السياسي الذي أصبح بيد لجنة اليقظة التي تتحكم في كل شيء. وسجل قادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في اجتماع مكتبهم السياسي، بقيادة الكاتب الأول إدريس لشكر، تغييب الأغلبية عن مشاورات إعداد قانون المالية التعديلي، والترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة من الاستحقاقات الوطنية، إذ دعا الاتحاديون إلى التشبث بالتشاور والتشارك في تحضير القرارات والمشاريع.
ويرى المكتب السياسي أن اجتماعا للأغلبية ومناقشتها للقانون التعديلي قبل عرضه أمام الحكومة والبرلمان، كانا سيشكلان إضافة سياسية، ومؤسساتية لا تخفى أهميتها، كما سيعطيان المعنى السياسي الذي يستوجبه إعداد وطرح ومناقشة القانون المالي التعديلي، وهو للأسف ما لم يحصل في هذا المضمار.
واعتبر الاتحاديون أن الجانب الاجتماعي، ومستلزمات الحفاظ على أبعاده الصحية، والتعليمية، والتشغيلية، باتت ملحة، لمواجهة الآثار القاسية والبعيدة المدى التي تنبئ بها جائحة كورونا، داعين إلى العمل من أجل الحفاظ على مناصب الشغل، وعدم استغلال الظرفية الصعبة لفتح الباب واسعا لتسريح العمال، ما سيؤدي إلى ارتفاع البطالة.
وقال الاتحاديون إن الحوار الاجتماعي، شرط ضروري في ترتيب التجاوز الناجع للأوضاع الناجمة عن الجائحة، داعين إلى التماسك الاجتماعي، وتقوية روابط التضامن الوطني.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى