fbpx
وطنية

“بلوكاج” تراخيص المقالع يخنق المقاولات

لجنة الوقع البيئي رخصت لمقلع واحد بسطات منذ بدء العمل بالمنصة المعلوماتية

استشعر عدد من المقاولين بتراب جهة البيضاء سطات، خاصة في محور البيضاء الجرف الأصفر، الذي يشهد تحولات كبيرة في مجال التشييد والبناء، من منطلق أنه الرئة الاقتصادية للبلاد، الانعكاسات السلبية التي ترخي بظلالها على مقاولات متخصصة في المواد الأولية الضرورية في عمليات البناء، من رمال و”توفنة”، وحصى من مختلف الأحجام.
وأجمع عدد كبير منهم على أن بطء البت في الملفات المعروضة على لجنة التراخيص، التي تعنى بأثر المشاريع على البيئة، لا يواكب تزايد الطلب على تلك المواد الأولية سالفة الذكر، التي أضحت نادرة، ما تسبب في ارتفاع متواصل في أثمنتها، بشكل جعل الكلفة الإجمالية للكثير من المشاريع تأخذ منحى تصاعديا بصفة عامة، مقابل أنها تغذي النزوع نحو احتكار مقاولات بعينها لهذه المواد وتحقيقها أرباحا تضرب في العمق التنافسية الشريفة المتعين ترسيخها.
وأعطى مقاولون الدليل على ما ذهبوا إليه أنه “منذ بدء العمل بالمنصة الإلكترونية، كان المقاولون يحلمون بعهد جديد، يقطع مع البطء الإداري، والتعاطي مع الملفات المعروضة على لجنة البيئة بسرعة أكثر تحفظ “الزمن المقاولاتي” وتحصنه من الهدر، تنزيلا للخطب الملكية الداعية إلى مصاحبة المقاولات وإسعافها بعمل إداري يتفاعل مع رغباتها بالسرعة اللازمة، لكن اتضح أن العكس هو الذي حدث، فالعديد من الملفات لم تبرح مكانها منذ شهور، رخصت خلالها اللجنة المذكورة بالعمل في مقلع واحد بتراب إقليم سطات، بات غير كاف لسد حاجيات جهة البيضاء سطات، التي تعد أكبر الجهات، بل عصب الاقتصاد الوطني بصفة عامة.
وزاد المشتكون من بطء عمل لجنة الوقع البيئي، أن المقاولات، بصفة عامة، والعاملة في قطاع البناء والتشييد، بصفة خاصة، تلقت ضربات موجعة، بسبب انتشار وباء كورونا، الذي تسبب في انحسار ملحوظ في أنشطتها، وهي خارجة لتوها من مرحلة انكماش، أضعف قدراتها الإنتاجية، وقلص مداخيلها وأرباحها.
وكانت هذه المقاولات تمني النفس بحلول استعجالية، ومنها أن يتضاعف عدد التراخيص في قطاع المقالع بشتى أنواعها، لأن ذلك يعد “نفسا” ضروريا ليسترجع القطاع حيويته المعهودة، ما يترتب عن ذلك من وقع اجتماعي إيجابي، يوسع حوض المشتغلين ويرفع من عدد أيام العمل في صفوف الشغيلة القارة والمياومة.
وزاد المتضررون أن تحجج لجنة البيئة بأن غياب التصميم المديري للمقالع، هو السبب الأساسي في عدم الترخيص لها، يعتبر، حسبهم، “مبررا مردودا عليه وغير منطقي، ما دامت وتيرة التراخيص في جهات أخرى طبيعية، وفي تزايد مواكب لما يحدث على ترابها من مشاريع إنمائية”، مع العلم أن توفر المقالع وتعددها بتراب الجهة، يؤثران تلقائيا على الكلفة الإجمالية للمشاريع بصفة عامة، فضلا عن أن الترخيص بالمقالع يعد موردا جبائيا مهما، للعديد من الجماعات الترابية التي تعتمد في الغالب على حصتها من الضريبة على القيمة المضافة، وأن المقالع، لدى اشتغالها، توفر العديد من أيام العمل لفائدة شباب الجماعات المحتضنة.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق