fbpx
وطنية

هدنة بين “البام” و”بيجيدي”

العثماني يؤكد أهمية ميثاق أخلاقي واستقلالية القرار السياسي

نجح عبد اللطيف وهبي، الأمين العام للأصالة والمعاصرة في إذابة الجليد وإنهاء حالة التوتر، التي ظلت تربط حزبه بالعدالة والتنمية، منذ أزيد من عشر سنوات، على عهدي إلياس العماري وحكيم ينشماش.
وباشر وهبي، منذ انتخابه على رأس «البام» في المؤتمر الأخير للحزب بالجديدة، تنزيل مشروعه السياسي، وإعطاء الإشارات الهادفة إلى تطبيع العلاقات مع مختلف مكونات المشهد السياسي، والتقارب حتى من موقع المعارضة مع الحزب الإسلامي، الذي ظل يصفه بحزب التحكم.
وتوج وهبي سلسلة لقاءاته مع الأحزاب السياسية بزيارة سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العالة والتنمية، مرفوقا بفاطمة الحساني، رئيسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ورشيد العبدي، رئيس فريق «البام» بمجلس النواب، بزيارة سعد الدين العثماني، وهو اللقاء الذي احتضنه مقر العدالة والتنمية، وحضره سليمان العمراني، نائب الأمين العام وجميلة مصلي عضو الأمانة العامة.
وشكل اللقاء الأول من نوعه، بين قيادتي الحزبين الغريمين، فرصة لمناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وخصوصيات الظرفية، التي نعيشها بشكل عام، والتوقف عند طبيعة العلاقة بين الحزبين، التي اتسمت طيلة المراحل الماضية بالتوتر.
وأكد سعد الدين العثماني، في تصريحات صحافية استعداد وانفتاح «بيجيدي» للحوار مع مختلف المكونات الوطنية، مشددا على أهمية الوقوف عند أسباب ودواعي ما يمكن وصفه بـ»التوترات»، التي بصمت علاقة الحزبين خلال فترات سابقة، والتداول في الصيغ الممكنة للعمل سويا على معالجتها، حاضرا ومستقبلا.
وقال العثماني إن وهبي أكد خلال اللقاء ذاته أنه منذ المؤتمر الوطني الرابع، لم تعد العلاقة بين الحزبين تتحكم فيها «الخطوط الحمراء»، وهو ما سجله أمين عام «بيجيدي» بكثير من الارتياح والاعتزاز، مشيرا إلى التقدير الذي يخص به وهبي العدالة والتنمية.
ولم يستبعد زعيم الحزب الإسلامي، إمكانية تطوير العلاقة السياسية بين الحزبين، في أفق إحداث تحالفات سياسية مستقبلا، مؤكدا أن الأمر سيترك للنقاش السياسي من داخل أجهزة ومؤسسات الحزبين.
ولم يخل اللقاء من توجيه رسائل مشفرة إلى قيادة «البام»، إذ أكد العثماني، وهو يتحدث عن المشهد السياسي المغربي، الحرص على تنوع المشهد السياسي، من خلال أحزاب مستقلة في قراراتها، ومناضلة خادمة لمصالح المواطنين، في نقد مبطن لتجربة «البام» الذي ظل، في رأي صقور العدالة والتنمية، رمزا للتحكم، وعدم استقلالية القرار، معبرا في السياق ذاته عن أمله في اتفاق كل المتدخلين على ممارسة سياسية نبيلة تخدم مصلحة الوطن والمواطنين، تقوم على أساس الالتزام الجماعي بميثاق أخلاقي، يحدد التعامل بين كل المكونات السياسية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق