fbpx
خاص

احتجاج على مقاهي القمار بالبيضاء

تناسلت مقاهي القمار في الآونة الأخيرة، في منطقة الحي الحسني، إلى درجة أصبح السكان ينظرون إليها، مثل خطر داهم، يهدد نواة الأسر وتماسكها، ما دفعهم إلى الاحتجاج على عدد كبير من هذه المقاهي، خاصة بعد إدخال مجموعة من آلات القمار إلى هذا الوسط الهش داخل تراب العاصمة الاقتصادية، وما يمكن أن تترتب عنه من أضرار على السكان، من تنامي الجرائم في غياب دخول مستقرة للمقامرين، خاصة أن الإدمان على المقامرة، يدفع الشخص إلى القيام بأمور غير مشروعة للحصول على أموال القمار.
وتقدم سكان حي النسيم، إلى عامل مقاطعة الحي الحسني، بشكاية ضد أرباب مقاهي القمار، من أجل إغلاقها رحمة بأبناء المنطقة من هذه الآفة، خاصة أن المنطقة تعرف بهشاشتها. وتقول الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، “إنه تم إدخال آلات القمار إلى حي النسيم، وقد انتشرت أقوال ومزاعم من بعض مسيري هاته المقاهي، في وجه أي معترض عن الأمر، بالقول “القمر تاع الملك””، مضيفة أن “هاته التصريحات، تسيء لشخص الملك، وجلالته بعيد كل البعد عن هاته التصريحات والانزلاقات”.
ووصفت الشكاية أرباب مقاهي القمار، بـ “المجرمين”، الذين يسعون إلى تكديس الأموال والاغتناء السريع على حساب معاناة سكان المنطقة. وطالب السكان بتدخل السلطات العمومية بغية القضاء على مقاهي القمار، بالنظر إلى حجم خطورتها، التي تفوق خطر وباء كورونا، حسب تعبير أصحاب الشكاية. ونبهت الشكاية إلى الأخطار الممكن ترتبها عن هذه المقاهي، التي تناسلت مثل الفطر بالمنطقة، في الآونة الآخيرة، قائلة “إن وجود مثل هذه الأنشطة بتراب العمالة، خاصة داخل الأحياء الشعبية، سيؤدي إلى استفحال ظاهرة السرقة والتشتت الأسري، كما حدث سابقا حينما كنا نشاهد أثاث المنازل يباع من قبل أرباب الأسر، من أجل تحصيل النقود والمقامرة بها، ظنا منهم أن المقامرة ستجلب لهم الربح السريع”.
وطالب السكان السلطات العمومية بالتدخل الفوري، من أجل حمايتها مما وصفته بـ “الآفة”، التي تقضي على مفهوم الأسرة. يذكر أن جل أحياء الحي الحسني، تعرف انتشار هذا النوع من المقاهي، سواء تعلق الأمر بسباقات الخيول والكلاب أو قمار مباريات كرة القدم وغيرها، كما أن معظمهم غير حاصل على تراخيص، إذ سبق للسلطات أن داهمت العديد من الفضاءات، وحجزت معداتها واعتقلت العاملين داخلها والمقامرين.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق