fbpx
خاص

قروض للعطلة تؤدى على سنة

مهنيون يقترحون تقسيم العطل على فترات وإشاعة ثقافة الحجز المسبق

علمت “الصباح” أن المهنيين في قطاع السياحة، تقدموا بمقترحات عديدة، من أجل إنعاش السياحة الداخلية، في إطار مشروع متكامل يعملون على تطبيقه على أرض الواقع، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، من بينها تقسيم العطل على فترات متعددة على طول السنة، وعدم تكثيفها في فترة واحدة، وهو ما من شأنه تخفيض أسعار الفنادق وفضاءات الإيواء بشكل ملحوظ، وإطلاق برامج تحسيسية، من أجل تربية الزبون المغربي على ثقافة الحجز المسبق، الغائبة لديه، إضافة إلى إبرام اتفاقيات مع البنوك للتوصل إلى صيغ مختلفة لقروض العطلة، تسمح للزبون بأداء مصاريف عطلته على 12 شهرا مثلا، كما يتم تدارس إطلاق نظام للتأمين عن السفر الداخلي، بمبالغ تتراوح بين 120 درهما و150، مثلما يكون عليه الأمر حين يتعلق الأمر بسفر إلى الخارج، وهو التأمين الذي سيكون مفعوله جاريا طيلة مدة السفر، ويسمح للزبون بالقيام برحلة آمنة، بدون مشاكل مع وكالات الأسفار.
وتحدث مصدر مهني، في اتصال مع “الصباح”، عن ورش مفتوح بشكل مستمر ودائم، بدأ الاشتغال عليه فعلا على مستوى جهة مراكش آسفي، تشتغل عليه السلطات المحلية بشراكة مع المهنيين وباحثين وأساتذة بجامعة القاضي عياض بمراكش، من أجل الترويج للوجهة على المستوى الثقافي والتاريخي والأركيولوجي أيضا، سيبدأ بالشواطئ قبل أن يمر إلى الجبال والدواوير والمآثر التاريخية والمواقع الطبيعية، التي تزخر بها الجهة، مضيفا أن العمل بدأ فعلا على مستوى الشواطئ المستفيدة، والتي سيتم تحديد هويتها في يوليوز الجاري. وسيتم التركيز، من خلال هذا الورش، على الشواطئ المتوحشة (الصوفاج)، التي لا تعرف تكتلا كبيرا للسياح، كما سيتم البحث عن وسائل إيواء بديلة، مثل الخيم و”البيفواك”، مع عدم الاقتصار على الفنادق فقط، من أجل احترام الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس “كورونا”، حسب ما أكده المصدر نفسه.
وأطلقت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، حملة إعلانية تواصلية وطنية، بشراكة مع العديد من المجالس السياحية الجهوية، من أجل تشجيع السياحة الداخلية وتحفيز السائح الوطني على زيارة واكتشاف العديد من المعالم السياحية في البلد، بهدف إنعاش القطاع وتجاوز تداعيات أزمة “كورونا”، التي أثرت عليه كثيرا.
وتقدم الوزارة، التي تشتغل بتنسيق مع العديد من الفاعلين في القطاع، عروضا ترويجية عديدة ومختلفة تتنوع بين المناطق الجبلية والشواطئ والبحار والحامات، ولا تهم فقط الوجهات السياحية الكبرى المعروفة، مثل مراكش وأكادير، بل حتى بعض المناطق والمدن التي ظلت مهمشة لسنوات، والتي تزخر بالعديد من المؤهلات السياحية، مثل الصويرة وآسفي والداخلة وبعض الجهات في منطقة الشرق، وهو ما من شأنه إنعاش هذه المدن والإسهام في خلق فرص شغل عديدة لسكانها.
وفي الوقت الذي يرى عديدون أن الرهان على السائح المغربي، من أجل إنعاش القطاع، والذي تم اللجوء إليه ك”رويضة سوكور” بعد أن أقفل المغرب حدوده، إلى أجل غير مسمى، مع جميع بلدان العالم تجنبا لانتشار الوباء، لن يكون سهلا في ظل نفوره (السائح المغربي) من المنتوج الوطني لأسباب متعددة، من بينها ارتفاع الأسعار وضعف الخدمة المقدمة، يخالفهم فاعلون آخرون في القطاع الرأي، مشيرين إلى أن السياحة الوطنية الداخلية كانت تشكل دائما نسبة مهمة من مجموع السياح، بلغت، في مراكش نموذجا، 32 في المائة، وأن أزمة “كورونا” شكلت فقط مناسبة وفرصة سانحة لتطويرها.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق