fbpx
خاص

المغرب يدخل منطقة زوابع وبائية

أكد الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالقطاع الخاص، أن المغرب مقبل على منطقة زوابع، بخصوص الوضعية الوبائية، في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد 19، بعد رفع الحجر الصحي، وعودة الدورة الاقتصادية إلى نشاطها التدريجي.
وأوضح حمضي، في حديث مع “الصباح”، حول قراءته للمعطيات المستجدة في الوضعية الوبائية، أن الرفع التدريجي للحجر الصحي، تحت ضغط طول فترة الحجر، صاحبه للأسف تراجع في الإجراءات الوقائية، من قبيل عدم احترام حمل الكمامات والتباعد الاجتماعي وباقي الإجراءات الاحترازية، وهو الأمر الذي يفسر تزايد الحالات المكتشفة والبؤر الجديدة. واستبعد حمضي أن يكون هناك انخفاض في عدد الحالات المكتشفة يوميا، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستعرف استمرار ارتفاع أرقام الحالات المؤكدة، والتي ستتراوح يوميا بين 200 و500 حالة يوميا، بل وأكثر من ذلك، كلما كانت هناك بؤر كبيرة جديدة.
وعن أسباب هذه الوضعية، أكد حمضي أن رفع الحجر وخروج الناس واستئناف الأنشطة، وعدم الاحترام التام للإجراءات الوقائية، بالإضافة إلى توسيع عدد الكشوفات اليومية، ساهمت في ارتفاع الحالات المسجلة، ناهيك عن الاعتقاد الخاطئ بنهاية الوباء والاستهانة بخطورته. إن خطورة المرض، يقول الطبيب حمضي، ما زالت كما كانت عليه في الأول، فالحجر الصحي وعزل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، وتحسن فهم المرض والعلاجات المقدمة للمرضى، ساهمت في خفض الوفيات، لكن خطورة الفيروس مازالت على ما كانت عليه.
وتوقع حمضي أن تتعقد الوضعية أكثر في الأسابيع المقبلة، حتى قبل الحديث عن عودة الموجة الثانية، بسبب عوامل علمية مرتبطة بالفيروس، كشفت عنها دراسة حديثة أكدت أن هناك تحولا في الفيروس أدى إلى ازدياد قوته في إصابة الخلايا والتكاثر بها، واكتسابه من خلال ذلك قوة أكبر على الانتشار. وأكد، استنادا إلى الدراسة البريطانية الأمريكية المشتركة، أن الفيروس في نسخته الجديدة له قدرة على التكاثر بخلايا الإنسان ثلاث إلى ست مرات أكثر من نسخة ووهان الصينية، وهناك احتمال كبير قيد الدرس أن تكون للنسخة الجديدة من فيروس كوفيد 19 قدرة هائلة على الانتشار بين الناس.
وقال حمضي إن الحالات التي لا تبدو عليها أعراض، تتراوح نسبتها ما بين 20 في المائة و40 من مجموع الإصابات، مشيرا إلى أن 98 في المائة من الحالات المكتشفة في المغرب هي بدون أعراض، وهي وضعية تسائل السلطات المختصة، إذ كيف يمكن اكتشاف الحالات الجديدة مبكرا، وتتبع المخالطين، إذا كان هذا العدد الهائل من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يعرفون أنهم مصابون أو احتمال إصابتهم.
وحذر حمضي من احتمالات كبيرة للانتكاس في مواجهة الفيروس، بسبب عدم احترام التباعد وحمل الكمامات وباقي الإجراءات الحمائية من قبل المواطنين، وهي الوضعية التي سيزداد معها ظهور البؤر وتفشي الوباء. وفي حالة الانتكاس أو حتى الموجة الثانية، أكد حمضي أنه لن تكون هناك إجراءات الحجر الصحي العام، إلا للضرورة القصوى، مضيفا أن ما سنراه أكثر هو فرض إجراءات مشددة للقيود، ومنع أنشطة اقتصادية وتجارية واجتماعية معينة، وربما حجر صحي محلي، أو حجر صحي يشمل فئات اجتماعية دون أخرى، وعزل مناطق وأحياء موبوءة عن باقي المناطق.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق