fbpx
الصباح السياسي

״أمنيستي״ … كـذب وإسـاءة مقصـودة

قصوري قال إن ״أمنيستي״ تعتمد مصادر من درجة ثانية فيها كثير من سوء الفهم

وجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة رسالة إلى منظمة العفو الدولية، ندد فيها بـما وصفه “التحامل المنهجي والمتواصل” ضد المغرب، من خلال الإصرار على إطلاق حملة تشهير دولية ظالمة تمليها “أجندة لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الإنسان”.
 وطالب رئيس الحكومة المنظمة الدولية بأن تقدم “الأدلة المادية” التي اعتمدتها في تقريرها، الذي ادعت فيه أن الرباط استخدمت تكنولوجيا لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية، للتجسس على هاتف الصحافي عمر الراضي.
وأكدت الحكومة أن المملكة ستتخذ ما يلزم من تدابير للدفاع عن أمنها القومي، من أجل تنوير الرأي العام الوطني والدولي بشأن هذه المغالطات المرفوضة.
ورغم استدعاء السلطات، الأسبوع الماضي، المدير المحلي للمنظمة، وطلبت منه تقديم أدلة على هذه الاتهامات الخطيرة والمغرضة، لكنها لم تحصل على رد، حسب ما ذكره بيان الحكومة.
وفي تعليق له على المنحى الخطير، الذي أخذته العلاقة بين “أمنيستي” والحكومة المغربية، قال ادريس قصوري، المحلل السياسي والأستاذ بجامعة الحسن الثاني، إن القضية استفحلت ووصلت درجة الأزمة، التي لم يسبق أن سجلت حتى في سنوات الرصاص، التي كان فيها ملف حقوق الإنسان بالمغرب، موضوع جميع المنظمات الدولية.
وأوضح قصوري، في حديث مع “الصباح” أنه في السابق، كانت تقارير المنظمات الحقوقية حول المغرب تستند إلى وقائع وأحداث ساخنة ترتبط بملفات الاعتقال السياسي وانتهاكات حقوق الانسان، من تعذيب واختطاف واعتقال سياسي.
والحال أن الأزمة الحالية، يقول قصوري، تختلف تماما عن السابقة، فالمرحلة السابقة كانت فيها الوقائع ثابتة، بل إن الخلاف كان سياسيا واضحا، وقد اعترفت الدولة بما جرى، في إطار المصالحة، وتم طي صفحات الماضي.
ورغم التطور المسجل في مجال حقوق الانسان بالمغرب، بشهادة المنظمات الدولية، إلا أن موقف منظمة العفو الدولية ظل ثابتا، ولم يتغير في أدائه، لقد كانت في السابق تتمتع بنوع من المصداقية، لأنها كانت تعتمد مصادر موثوقة وشهادات حية لفاعلين حقوقيين وضحايا معروفين، ومعطيات حقيقية ومصادر موثوقة من عائلات المعتقلين والقوى السياسية والحقوقية، في حين لم تعد اليوم تعتمد على مصادر موثوقة، وأصبحت تعتمد على مصادر من درجة ثانية فيها كثير من سوء الفهم وغياب الدقة في إصدار الاتهامات.
وقال المحلل السياسي إن الواقعة الأخيرة فيها الكثير من الكذب، والإساءة المقصودة للمغرب، لقد أرادت “أمنيستي” أن تحافظ على الخط نفسه في معاداة المغرب، دون الاعتراف بالتطور الحاصل في أوضاع حقوق الانسان تشريعا وممارسة ومؤسسات، بل إنها لم تراع التحولات العميقة التي عرفها في مجال الحريات، وحافظت على التموقف السابق في التعاطي مع مختلف الملفات أو الشكايات التي ترد عليها، دون تمحيص أو تحر، أو حتى التوفر على الحجج والأدلة.
وأكد قصوري أن تقارير منظمة العفو الدولية لم تعد تعتمد الدقة المطلوبة في مثل هذه التقارير الحقوقية، وأخذ بعين الاعتبار أجوبة ومعطيات الجهات الحكومية المعنية، التي ظلت أبوابها مفتوحة أمام جميع الوفود والهيآت الحقوقية الأممية والدولية.
إن الخطأ، يقول قصوري، هو أن”أمنيستي” أرادت أن تحافظ على خطية صوتها في التعامل مع المغرب، والتصعيد دون أن تخضع تقاريرها الى التمحيص والدقة، واعتماد المصادر الموثوقة والأدلة الدامغة على ما يمكن أن تعتبره انتهاكا لحريات الأفراد أو مسا بحقوق الإنسان.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق