fbpx
وطنية

الحكومة تقلب الطاولة على النقابات

عطلت الحوار التمهيدي بعد مطلب تشكيل لجنة اليقظة الاجتماعية

تجمدت الجلسات التمهيدية للحوار الاجتماعي المركزي عند مطلب تأسيس لجنة اليقظة الاجتماعية، إذ مازال ممثلو المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية ينتظرون رد الحكومة، لتشكيل إطار هيكلي جديد للتداول في قضايا وملفات ذات طابع استثنائي متعلق بتداعيات الحوار الاجتماعي.
وتوقفت الجلسات التمهيدية، التي يترأسها محمد أمكراز، وزير التشغيل والإدماج المدني، عند محطة 24 يونيو الماضي، بعد التعبير عن موقف المركزيات النقابية من منهجية الحوار التي يطبعها التمطيط الزمني (بين أسبوع و10 لكل مداخلة من المداخلات الثلاث للحكومة والباطرونا والنقابات)، وكذلك عدم جدية الجهاز التنفيذي في الرد على مطلب تأسيس لجنة اليقظة الاجتماعية، باعتبارها الإطار الأنسب للتداول في قضايا ذات طبيعة خاصة.
وقال يونس فيراشين ،عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ»الصباح»، إن المركزيات النقابية مازالت تنتظر انتهاء المشاورات بين وزير التشغيل ورئيس الحكومة بخصوص مطلب تشكيل لجنة اليقظة الاجتماعية، مؤكدا أن المطلب حيوي في لحظة استثنائية تطبعها تداعيات أزمة انتشار وباء كوفيد19، معتبرا أن الحوار الاجتماعي لا يمكنه إلا أن يكون استثنائيا في مثل هذه الظروف.
وأوضح فيراشين أن الجهاز التنفيذي للكنفدرالية ينكب على مناقشة هذا الموضوع، ويتابع عن كثب تطورات جميع الأطراف، ويراقب ما ستسفر عنه المشاورات، مؤكدا في الوقت نفسه أن إقصاء النقابات من تمثيلية لجنة اليقظة الاقتصادية، خطأ جسيم، كان على الحكومة تداركه بالإسراع بتشكيل لجنة اليقظة الاجتماعية.
وتجمع المركزيات النقابية أن المشكل الاجتماعي أصبح مطروحا بحدة وسط توقعات بتنامي الأزمة الاجتماعية في المغرب، معتبرين أن الاشتغال على الوضع الاجتماعي أولوية، خاصة من الجوانب التي كانت لها انعكاسات كعدم التصريح بعدد من الأجراء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم الالتزام بإرجاع كافة العمال الذين توقفوا عن العمل مؤقتا خلال مرحلة كوفيد-19، ما يهدد برفع نسبة البطالة وإثارة توتراث اجتماعية.
وتعتقد النقابات أن لجنة اليقظة الاقتصادية هي الإطار المناسب لدراسة الآثار والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة على الشغيلة المغربية وسوق ومناصب الشغل والقدرة الشرائية للمواطنين، وكذا الاستماع إلى وجهات نظر الأطراف الثلاثة (الحكومة والنقابات وأرباب العمل) بهذا الشأن.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق