fbpx
ملف الصباح

امتحان الباكلوريا … أحمد المصمودي: احتراز نسبي

> كيف تقيمون استعدادات الباكلوريا التي باشرتها عمالات وأقاليم المملكة لاجتياز الامتحانات وفقا للإجراءات الاحترازية؟
> حضرت بعض الزيارات التي قام بها وزير التربية الوطنية، لعدد من المقرات على مستوى الأقاليم، والملاحظ أن هذه الفضاءات التي سيجتاز فيها التلاميذ الامتحانات كبيرة، من قبيل القاعات والمركبات الرياضية، وأما بالنسبة إلى الإجراءات الاحترازية فتظل نسبية، لأن الاحتراز يعني الاستعانة بدكاترة وأطباء وفرض عمليات للتتبع وغيرها، وهذا الأمر صعب.
ويمكن القول إن هذا الامتحان له صبغة معرفية، ولا يمكن أن يكون التقييم عن بعد، وهذا هو الهاجس الذي يخدم اختيار الوزارة، خاصة أن الدولة حرصت على أن تتعامل بشكل إيجابي، لأنه باستثناء موسم واحد أعلن سنة بيضاء، دائما ما تكون الدولة حريصة على اجتياز الباكلوريا، وهذه تجربة وخطوة يمكن أن تحسب لها.
> هل يمكن القول إن قرار عدم امتحان تلاميذ الباكلوريا في دروس التعليم عن بعد اعتراف ضمني بفشل هذه العملية؟
> هذه الجائحة غيرت مضامين معينة، إذ أنه لأول مرة في المغرب، تقتصر الدولة على 75 بالمائة من الإطارات المرجعية لكل مادة. وبالمقابل نجد أن بعض الدول مثل ألمانيا وفرنسا، أعلنت نجاح التلاميذ، دون الدخول في كل هذه الإجراءات والتخوفات، وتعبئة الموارد اللوجستيكية، رغم المخاطر النسبية لهذه العملية، خاصة ضعف منسوب الوعي في محيط التلميذ.
وأما في ما يتعلق بعملية التصحيح، فاعتمدت الدولة على لوجيستيك ضخم لإنجاحها، من موارد بشرية وغيرها، إذ قدمت حوالي 300 ألف موظف.
> هناك دول ألغت هذا الامتحان في رأيك ما هي الهواجس التي تحكم نوايا الدولة في إقرار “الباك”؟
>لا ننسى أن التعامل مع الامتحان، على معيار معرفي، يعني نوعا من الغربلة، إذ سيكون هناك ناجحون وراسبون، وكذا الانتقال إلى المستوى الجامعي، وإلا فماذا يعني نجاح أو رسوب التلميذ. ويمكن تفسير هذه الهالة والعمل المتواصل والتخوفات وتعبئة الموارد، بمحاولة إعادة الثقة للمعرفة بالمغرب، رغم أن هذا المعيار غائب في الواقع، أو أنه يوجد بشكل نسبي. كما لا يجب إغفال جانب آخر، متعلق بوجود ميزانية لدى مؤسسات الدولة، يجب أن تصرفها، من أكاديميات ونيابات إقليمية، لكن تبقى هذه العملية تجربة مغربية، ويجب مسايرة الدولة في نهجها، وفي الأخير سيخضع المتخصصون إلى التقييم.

أحمد مصمودي * نائب رئيس الفدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ

أجرى الحوار: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق