fbpx
خاص

“انقلاب” على عمال النظافة بالبيضاء

مجلس المدينة رفض التأشير على منح وتعويضات مستحقة لفائدتهم بعد مجهودات ثلاثة أشهر في جائحة كورونا

تعطل حسابات سياسية ونقابية التأشير على أول اتفاقية جماعية متقدمة بين عمال للنظافة بالبيضاء وإحدى الشركتين اللتين فازتا بعقد التدبير المفوض لقطاع جمع النفايات المنزلية، الذي دخل حيز التنفيذ بداية السنة الجارية.
وجرب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، الطرف الاجتماعي في الاتفاقية الجماعية الموقعة مع شركة “أفيردا” اللبنانية، كل الوسائل لحمل مجلس المدينة، وأساسا العمدة، للتأشير على الوثيقة حتى تصبح سارية المفعول، كما تنص على ذلك بنود عقد التدبير.
وتحول يوسف شكور، مدير شركة البيضاء للبيئة، إلى “رقاص” بين مجلس المدينة والنقابة الوطنية للجماعة الترابية، العضو في الكونفدرالية للديمقراطية للشغل، لإقناع الطرف الأول بالتأشير على اتفاقية الطرف الثاني، لكن دون جدوى.
ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر على توقيع الاتفاق بين النقابة وشركة “أفيردا”، فإن العمدة لم يجد الوقت للتأشير عليه حتى يصبح ساري المفعول، إذ وعد، بعد التهديد بشل القطاع، بتحديد اليوم (الأربعاء) موعدا لإنجاز العملية.
واستغرب محمد المرس، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، سلوك الجماعة الحضرية التي ترفض وضع بصمتها على وثيقة ستمكن من إضافة دريهمات قليلة، في شكل منح وتعويضات للعمال.
وقال المرس، في تصريح لـ”لصباح”، إن الموضوع يشوبه غموض في مكان ما، إذ في الوقت الذي أبدت الشركة اللبنانية تفهما كبيرا للوضعية الاجتماعية والمادية لعمال قطاع النظافة، وقررت توقيع اتفاقية جماعية تتضمن عددا من البنود منها زيادات من قيمة المنح، ترفض السلطة المفوضة التأشير على ذلك، حتى تصبح هذه البنود سارية المفعول.
وأوضح المرس أنه سمع مرارا ما يشبه التلميح إلى ضرورة إشراك بعض النقابات الأخرى في الاتفاقية الجماعية، وهو ما رفضته نقابته “لاعتبارات ديمقراطية، إذ ما الجدوى من تنظيم انتخابات للمأجورين وهدر الأموال والجهد، إذا كانت جميع النقابات ستجلس إلى طاولة الحوار مع الطرف الآخر؟”، حسب قوله.
وقال المرس أن محاولات قام بها البعض لإجهاض هذه الاتفاقية الجماعية التي وصلت حد ربط الاتصال بالمدير العام لشركة أفيردا (الموجود خارج المغرب بسبب الحجر الصحي) وطرح عليه سؤال سريان نفاد الاتفاق المبرم مع النقابة، “فكان جوابه مشرفا وقاطعا: نعم مازال ساريا، ولو استطعنا أن نمنح المزيد لما ترددنا””. يقول المرس.
من جهته، قال مصطفى بن حجاج، عضو المكتب الجهوي للبيضاء-سطات للنقابة نفسها، إن العمال خاضوا أشكالا نضالية وحضارية مختلفة، دون الإخلال بواجباتهم تجاه سكان المدينة، خصوصا في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر منها المغرب.
وقال بن حجاج إن النقابة سطرت برنامجا نضاليا أكثر تصعيدا في حال عدم التأشير على الاتفاقية الجماعية اليوم (الأربعاء)، ومن ذلك وقفة أمام مجلس المدينة الاثنين المقبل، ووفقات أمام المرأب الجمعة 10 يوليوز الجاري، ثم إضراب عن العمل لمدة 24 ساعة يوم الخميس 16 يوليوز وإضراب لمدة 72 ساعة أيام 27 و28 و29 من الشهر نفسه.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق