وطنية

وهبـي يسترجـع محـرك الجـرار

أمين عام الأصالة والمعاصرة ״يزيت״ الماكينة الانتخابية للحزب باستعادة العربي لمحرشي

وجه عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لـ “البام” رسالة إلى خصومه داخل الحزب وخارجه، بخصوص استحقاقات 2021 بإعادة العربي لمحرشي لقيادة هيأة المنتخبين بعدما تردد من يوصف بأنه المحرك الانتخابي للأصالة والمعاصرة في الالتحاق بتيار القيادة الجديدة، التي مازالت تواجه مقاومة شرسة من صقور تيار حكيم بنشماش الأمين العام السابق.
وشكل دخول لمحرشي دائرة القيادة الجديدة انتصارا لتيار وهبي، في وقت كان فيه صراع التيارين قد وصل إلى الطريق المسدود، بالنظر إلى الاختلاف الكبير في ما بينهما في المقاربة والأهداف، وانتصار أصحاب النظرة المستقبلية الذين يعتبرون أن بقاء “البام” لولاية ثالثة في المعارضة يعني انتحارا سياسيا ونهايته السياسية.
ويستغرب أعضاء التيار الحاكم حاليا في الأصالة المعاصرة رفض رفاق الأمين العام السابق فهم رسائل انتخاب وهبي أمينا عاما للحزب وانسحاب كل المرشحين ضده في المؤتمر الأخير، خصوصا انسحاب الأمين العام السابق لـ “البام” الشيخ بيد الله في آخر لحظات المؤتمر، وهو السياسي الحذر الذي لم يقرر الترشح إلا بعد المشاورات ولم يسحب ترشحه إلا بعد مشاورات أيضا.
ويعتبر أنصار وهبي أن الخلاف مع بنشماش ليس سياسيا بقدر ما هو صراع تموقع وتناقض مهام و تضارب في الأهداف، بالنظر إلى أن القيادة الجديدة ترغب في مأسسة تدبير الحزب لا أن تبقى القيادة متحكمة ومزاجية في تدبير أمور الحزب، رافضة رفضا غير مبرر لمسألة المشاركة في الحكومة المقبلة ولو بتحالف مع “بيجيدي” و”الاستقلال”.
واختار لمحرشي نهج الصمت والتريث واتخاذ المسافة من التيارين معا، في انتظار وضوح الرؤية والتقاط الإشارات ومعرفة اتجاه هبوب الرياح السياسية لإعلان التحاقه بأحد التيارين والابتعاد عن فكرة تأسيس حزب جديد من الكائنات الانتخابية الساخطة داخل كل الأحزاب ، إذ بعد شهور من المراقبة والاستشارات قرر لمحرشي التخندق إلى جانب عبد اللطيف وهبي عقب اجتماع جرى نهاية الأسبوع بحضور عبد النبي بعوي وسمير كودار ومحمد الحموتي.
وتتسارع التحركات استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بعد إطلاق قيادة الحزب مصالحة داخلية لن تكون سهلة في حزب تعود أعضاؤه على الاستفادة من الحزب أكثر من خدمته، ما يصعب مأمورية وهبي، الذي تعددت جبهات معاركه في إعادة بناء هياكل الحزب مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا، خاصة بالنظر إلى أن ما حصل عليه حزبه من نتائج ورتب في الانتخابات الجهوية والجماعية والتشريعية الأخيرة لن تتكرر لأنها نتائج استثنائية في سياق استثنائي، ولا بد من عودة الحزب إلى حجمه الحقيقي، إذ يمكن أن يفقد مركز القوة الثانية بمجلس النواب في الانتخابات المقبلة، ومع ذلك يمكن أن يبقى رقما صعبا في معادلة المشهد الحزبي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق