وطنية

صفقة المحفظات على مقاس “مول الشكارة”

مشاورات لمنح أربع شركات إنتاج مليون و329 ألف وحدة وإقصاء الصناع التقليديين والمقاولات الصغيرة

قررت السلطات المشرفة على تنفيذ المبادرة الملكية “مليون محفظة” سحب المحفظات من الصفقة، وتكليف شركات بتوفيرها. وطالب وزير الداخلية، في مراسلة إلى الولاة والعمال، بأن تقتصر طلبات العروض الخاصة بمبادرة “مليون محفظة”، خلال الموسم الدراسي المقبل، على كراسات المقررات والدفاتر والأدوات المدرسية، مضيفا أن الوزارة ستتكفل بإرسال المحفظات المخصصة لحمل الأدوات المدرسية إلى مقرات الولايات وعمالات الأقاليم والمقاطعات.
وأفادت مصادر أن وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي تجري مشاورات مع الجمعية المغربية للنسيج والألبسة من أجل إنتاج مليون و329 ألف محفظة، موزعة على ثلاث حصص، داخل أجل لا يتجاوز 45 يوما، وطالبت الجمعية من أعضائها إنتاج نموذجين من المحفظات، بحجمين مختلفين، مصنوعتين من نسيج مغربي الصنع، وفق الخصائص التقنية، مصحوبين بتقرير للملاءمة مسلم من قبل المختبرات المغربية المؤهلة المعتمدة من قبل وزارة الصناعة، ويتعلق الأمر بثلاثة مختبرات، أحدها تابع للمدرسة العليا لصناعة النسيج والألبسة، التي أنشئت خلال 1996 بشراكة بين السلطات العمومية والجمعية المغربية للنسيج والألبسة.
وحدد آخر أجل لتقديم العروض في مقر وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي في فاتح يوليوز، من أجل التحقق من المواصفات.
ويمثل هذا القرار ضربة قوية، في زمن الجائحة، للصناع التقليديين والمقاولات الصغيرة التي كانت تتكفل بإنتاج المحفظات لبيعها إلى الكتبيين المشاركين في طلبات العروض المعلن عنها من قبل الولايات والعمالات.
وأفادت مصادر أن الصفقة سترسو على ثلاث شركات أو أربع فقط، بالنظر إلى أنها ستوزع إلى ثلاث حصص، كما أن المواصفات المحددة تتطلب التوفر على إمكانيات كبيرة.
واعتبر محمد برني، رئيس الجمعية المغربية للكتبيين، في تصريح لـ”الصباح” أن قرار سحب المحفظات من صفقة “مليون محفظة” سيضر بآلاف المقاولات الصغيرة جدا، والصناع التقليديين، الذين اعتادوا، خلال السنوات الماضية، الاستفادة من هذه الفرصة لإنعاش نشاطهم وتوفير آلاف مناصب الشغل القارة والموسمية، مشيرا إلى أن القرار الفجائي للسطات المشرفة على العملية سيضر، أيضا، بمصالح الكتبيين، بالنظر إلى أن المحفظات هي التي توفر هامش ربح مقبولا، في حين أن هوامش المقررات الدراسية والأدوات المدرسية هزيل جدا. ويطالب الكتبيون وزارة الداخلية بالتدخل، من أجل إلغاء القرار والأخذ بعين الاعتبار الوضعية الصعبة التي تعيشها أغلب المقاولات الصغرى والصناع التقليديين والكتبيين بسبب الجائحة، إذ أن كل الفاعلين في القطاع يراهنون على المبادرة الملكية “مليون محفظة” للتقليص من تداعيات فيروس “كوفيد 19” على أنشطتهم.
وأشار برني إلى أن كتبيين اقتنوا المحفظات، في انتظار الإعلان على الصفقات، ما سيتسبب لهم بخسائر هامة تصاف إلى الأضرار التي تسببت فيها الجائحة، لذا يشدد المهنيون، على تأجيل القرار سنة على الأقل، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تعيشها، حاليا، كل المقاولات الصغرى والمتوسطة والحرفيين حاليا.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق