خاص

الضغط النفسي يقتل مغاربة عالقين

بدأ العالقون المغاربة بعدد من دول العالم، في إحصاء موتاهم، بعد عجزهم عن العودة إلى أرض الوطن، نتيجة ضغوط مضاعفة، وعنف رمزي يعانونه، منذ أن قرر المغرب إغلاق حدوده الجوية في مارس الماضي.
ووصلت أوضاع المغاربة العالقين مستويات عصيبة، نتيجة الإهمال وغياب رؤية حكومية واضحة لإجلائهم، خاصة أن ظروفهم المادية والاجتماعية تدهورت بشكل كبير، ما أدخلهم في كابوس لا تظهر بوادر نهايته، إذ خرج بعضهم للتسول بعد نفاد مواردهم المالية، وعجز أسرهم عن تحويل المزيد من الإعانات المالية، خاصة أن هناك من لم يستفد من خدمة الفنادق، التي وفرتها بعض القنصليات.
ودعا العالقون الحكومة إلى الإعلان عن برنامج ترحيلهم، أو الإغلاق الرسمي للحدود في وجههم، من أجل الشروع في مسطرة البحث عن سبل تسوية وضعيتهم القانونية في بلدان الاستقبال، وفق ما يقتضيه القانون الدولي، بخصوص الذين تخلت عنهم حكومة بلدهم، والتوجه إلى طرح ملفهم على المنظمات الحقوقية الدولية، المهتمة بالأزمات الإنسانية.
وخاطب المغاربة العالقون الحكومة بلهجة شديدة، مؤكدين أن القرارات الحكومية “تستغبي” العالقين، وتتعامل معهم على أنهم “لا شيء”، بعد ثلاثة أشهر من المنفى القسري، وأزمة إنسانية لم يشهد لها مثيل. وأبرز العالقون في بيان لهم، أن قرار ترحيل 300 شخص أسبوعيا، يحتاج سنتين لإجلاء جميع العالقين، الذين يتجاوز عددهم 31 ألف شخص.
وأضاف العالقون أن الوضع الذي يوجدون عليه، ليس له أي سند قانوني، لأن حالة الطوارئ لا تمنع أي مواطن من الالتحاق ببلده، وأن الوضعية منافية لدستور المملكة وكافة المواثيق الدولية، وأن الحكومة خرقت كل هذه القوانين.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق